تجمع المنتدبين الإداريين يطالب بتجميد قرار إعادة المنتدبين إلى التعليم الأساسي

تجمع المنتدبين الإداريين يطالب بتجميد قرار إعادة المنتدبين إلى التعليم الأساسي!
صدر بیان عن تجمع المنتدبين الإداريين الى التعليم الثانوي في لبنان جاء فيه:
“تضج أروقة وزارة التربية بخبر توقيع وزارة التربية قرار بإعادة المنتدبين الاداريين الى مديرية التعليم الثانوي منذ عقود الى التعليم الابتدائي.
وكان السؤال، لماذا في هذا التوقيت، وما هي المبررات؟
كان الجواب من صانعي القرار
أن الانتداب هو مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة في التعليم الرسمي خاصة من الأساسي إلى الثانوي، والمخالفات القانونية واضحة جداً بأنه لا يمكن بأن يكون ناظرا من الأساسي فئة رابعة على أستاذ ثانوي فئة ثالثة
إضافة إلى أن التعليم الأساسي يحتاج إلى حوالي عشرة آلاف أستاذ ملاك على الأقل بسبب النقص الحاصل بأساتذة الملاك كون أكثرية أساتذة الملاك الأساسي أحيلوا إلى التقاعد، ومنهم من ترك التعليم حتى أصبح الجسم التعليمي في الأساسي أكثر من سبعين بالمائة من المتعاقدين
ومن جهة ثانية في عندنا آلاف الأساتذة من التعليم الثانوي ناجحين فائض عن العدد المطلوب عام ۲۰۰۸ وعام ۲۰۱۷ وهؤلاء لهم الحق بأن يتعينوا بالثانوي لأنهم ناجحين في مجلس الخدمة المدنية
لذلك أفضل إجراء تقوم به وزيرة التربية وهو إجراء قانوني وتربوي ويخدم التعليم الرسمي الثانوي والأساسي هو إعادة المنتدبين إلى التعليم الأساسي لأنهم سيشكلون دعماً هاما لرفد الهيئة التعليمية بكوادر تعليمية من ذوي الخبرة والكفاءة !
ولكن الوقائع تناقض كل هذه التبريرات النظرية، تم الاتصال بكل منتدب على حدة من قبل مكتب الوزيرة وتخييره بين العودة الى التعليم المتوسط والابتدائي، أو الالتحاق بدوائر المالية والعقارية، أو الدوائر ذات الحاجة ومنها دائرة التعليم العالي؛ بمعنى أن العودة الى التعليم الأساسي ليست الأولوية.
يمارس المنتدبون أعمال إدارية تبدأ بالنظارة على الصفوف والطلاب، وتتسم العلاقة التنظيمية لإدارة وقت الحصص، مع أساتذة الفئة الثالثة، بكل احترام وتعاون متبادل ضمن قدر كبير من المسؤولية الوظيفية؛ ولا تحل هذه النظارة مكان الناظر العام المسؤول الفعلي وفق النظام الداخلي عن التعاطي المباشر مع الأساتذة في التعليم في حال الضرورة.
هل سيحل ما يقارب ۹۰۰ ناظر اداري تمرسوا على العمل الاداري منذ عقود، فوضى الشواغر والتعاقد بمسميات مختلفة في التعليم الأساسي؟ وهل سيكون تعليمهم منتجا، بعد انقطاع لعقود عن التعليم، ومنهم من قارب السن القانوني.
ولو تم ذلك، كيف ستتم تغطية ساعات الاداريين التي تساوي ۲۷ ساعة لكل منهم، والتي ستكون شاغرة في التعليم الثانوي في ٢٤٣ ثانوية، وتبلغ ما يقارب ٢٥ ألف ساعة؟
اذا كانت الصيغة بتفريغ اساتذة من التعليم الثانوي الى العمل الاداري، يعني ذلك، الحاجة الى ما يقارب أكثر ألف أستاذ ثانوي كون الأستاذ الثانوي يفرغ للعمل الإداري جزئيا، باستثناء الناظر العام الذي يغطي دوام كامل يبلغ ٢٤ ساعة. وهو نظام سمح بالعمل به هذا العام للمرة الأولى في مختلف الثانويات في محاولة منقوصة لتسيير العمل الإداري المتوقع شغوره.
مقابل ذلك، وبغياب التوظيف حاليا، وبغياب دراسة لإلحاق الفائض الناجح سابقا، في مجلس الخدمة المدنية، سيتم حتمًا التعاقد مع أساتذة من خارج الملاك، وربما فتح دكانة تعاقد جديدة على العادة القديمة، كون بعض المعنيين بهذا الملف ما زالوا هم هم في الوزارة، في ظل المحسوبية وغياب المعايير. وأما الكلفة المالية، فلا أحد يبالي يبدو في ظل الأزمة ويناهز الرقم ٢٥ ألف ساعة مقابل ١٤ دولار للساعة أسبوعيا، أي أكثر من ۱،۵۰ دولار شهريا !!!
والسؤال يطرح أيضا، ما علاقة هذا القرار الوزاري المفاجئ بعد شهرين على بداية العام الدراسي، باستحداث شواغر بالساعة في التعليم الثانوي، ومشروع القانون الصادر عن الحكومة في ١٦ أيلول لتعديل البند الرابع من المادة (٥٨) من قانون الدفاع الوطني، بما يسمح لضباط الجيش في الخدمة الفعلية بمزاولة التعليم الثانوي والجامعي؟
وهل لتصريح وزيرة التربية الأخير علاقة بتسهيل التعاقد وفتح هذا الباب الجديد من الهدر دون رادع.
إذ صرحت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، أن مشروع القانون لإعطاء الحق بعقود استثنائية والذي صوت مجلس الوزراء على رده لعدم الجدوى الى مجلس النواب تم رده لان القانون الذي حظر التوظيف والتعاقد الجديد وشراء الخدمات لصالح الإدارات العامة من وزارات ومؤسسات في القطاع العام سوف ينتهي العمل بمضمونه مع انتهاء العمل بموازنة العام الحالي ٢٠٢٥.
وبالتالي فإن مشروع القانون الذي كان يهدف إلى الحصول على استثناء من حظر التوظيف والتعاقد لصالح القطاع العام، أصبح لا لزوم له، على اعتبار أن مهلة تطبيق القانون الذي يحظر ذلك أصبحت بفعل المنقضية أو تكاد تنقضي.
واستغربت الوزيرة كرامي الضجة المثارة حول هذا الأمر، مؤكدة انها تعمل راهنا على تنظيم واقع التعاقد في الوزارة وتوحيد المسميات، وستسعى جاهدة إلى تلبية الحاجة للتعاقد بملء الشواغر في الهيئة التعليمية والإدارية اذا وجدت لدى وزارة التربية والتعليم العالي، لكي يستطيع التعليم الرسمي على المستويات كافة القيام بدوره وتأمين الحق في التعليم الجميع المواطنين بكفاءة وجودة نتطلع إلى تحقيقها جميعا.
إن هذه المشاريع غير المدروسة، التي طرحت بشكل مقنع تحت باب الإصلاح، ليست سوى باب من أبواب التنفيع والهدر، تبلغ سنويًا ملايين الدولارات، عدا عن الفوضى التي ستتسبب بها في الثانويات الرسمية في هذا التوقيت، وفي التعليم الأساسي حتما!
فهل تمر هذه الإجراءات دون رقابة من التفتيش أو أي جهة حكومية، تتبنى فعلا ذهنية الاصلاحفي هذا التوقيت تحت المجهر الدولي ؟ من يحاسب ؟
إزاء هذا الواقع، وبناء لما تقدم، وإزاء التهديد المبطن بالطرد من الوظيفة في حال الرفض “يلي مش معاجبو يقدم استقالته كما قيل لأحد الزملاء”، يطالب تجمع المنتدبين في لبنان، معالي وزيرة التربية بتجميد هذا القرار المجحف، وعدم تهديد الموظفين الإداريين في التعليم الثانوي بلقمة عيشهم، وعدم استنزاف وزارة التربية بمشاريع تفتح أبواب جديدة للهدر”.



