
خواطر اليوم: حين هاتفت قلبي الصغير
مرحبًا صغيرتي
أنا أنتِ، لكن بعد أن مرّت العواصف وسكنت بعض الجراح.
أعرف أنكِ وحدكِ الآن، تمسكين دميتكِ التي لم تخبر أحدًا يومًا كم بكت معكِ.
أعرف أنكِ تبتسمين في وجه الجميع،
لكن الوسادة تعرف الحقيقة.
أردت أن أقول لكِ شيئًا، فقط شيئًا واحدًا:
أنتِ لستِ السبب في كل ما حدث.
لا في الرحيل، ولا في الفقد، ولا في تلك الليالي التي شعرتِ فيها أنكِ غير مرئية.
كنتِ نقية أكثر مما يحتمل العالم…
لكن لا تغيري ذلك.
سيُخذلكِ من حسبتِهم وطنًا،
وسيحضنكِ غرباء يصيرون لكِ عائلة.
ستتعلمين كيف تقفين وحدكِ،
وستُصبحين امرأة تُضيء للآخرين طريقهم،
حتى لو كان قلبها مثقّبًا بالحنين.
لكن لا تنسي…
كلما ضاقت الدنيا عليكِ،
تذكّري أنني هنا التي صرتِها
أحمل لكِ حبًا لم يمنحه لكِ أحد،
وأعيد بناءكِ في كل مرة ينكسر فيها جزء منكِ.
ابقَي طفلة، لا تكبري بسرعة.
فالعالم لا يحتاج نساءً قاسيات…
بل نساءً نبتن من قلب طفلة،
تعرف أن الحنان هو شجاعة أيضًا.
بقلم:هويدا أبو الحسن



