بيئةعالميمتفرقات

فطر عملاق جديد في الصين يفتح الباب لفرضية مرتبطة بانقراض الديناصورات

فطر عملاق جديد في الصين يفتح الباب لفرضية مرتبطة بانقراض الديناصورات

اكتشف باحثون من عدة مؤسسات صينية فطرًا عملاقًا جديدًا في غابات مقاطعة يوننان جنوب غربي الصين، يتميز بأجسام تكاثرية بيضاء قد يصل ارتفاعها إلى نصف متر، ويبلغ وزن بعض العينات نحو 2.2 كيلوغرام.

ودفعت هذه المواصفات الباحثين إلى تسميته بـ”ديانجونوس ريكس”، حيث تعني كلمة “ريكس” باللاتينية “الملك”، وهي إشارة إلى حجمه الاستثنائي.

ورغم أهمية الحجم في هذا الاكتشاف، فإن القيمة الأكبر لا تتوقف عليه؛ إذ إن “التحليلات التي أُجريت على الفطر العملاق، ونشرت في دورية “فرونتيرز إن فانغل بايولوجي”، فتحت الباب أمام فرضية مثيرة تربط تطوره بانقراض الديناصورات قبل نحو 66 مليون سنة”.

وبدأت قصة هذا الاكتشاف بعثور الباحثين على فطر عملاق ينمو عند قواعد أشجار البلوط، فوق الجذور المتحللة أو جذوع الأشجار الميتة في غابات مقاطعة يوننان الصينية.

وبعد فحص عينات منه ودراسة أجسامه التكاثرية البيضاء، وجدوا أن “مواصفاته الشكلية من حيث الحجم والوزن غير مسبوقة، لينتقلوا بعد ذلك إلى خطوة ثالثة في دراستهم وهي مقارنة مادته الوراثية ببيانات مئات الفطريات الأخرى لتحديد موقعه على شجرة التطور وعلاقته بالفطريات المعروفة”.

وخلص الباحثون من هذه المقارنة إلى أنهم أمام نوع جديد أطلقوا عليه اسم “ديانجونوس ريكس”، ينتمي إلى فصيلة جديدة تُسمى “ديانجونوس”، لا يُعرف لها أعضاء آخرون حتى الآن.

وجاء الجزء الأكثر إثارة في هذه الدراسة عندما قام الباحثون بتقدير عمر السلالة، حيث أظهرت تحليلاتهم الوراثية أن “الفصيلة انفصلت عن أقرب أقاربها المعروفين قبل نحو 65 مليون سنة، أي بعد اصطدام الكويكب المرتبط بانقراض الديناصورات غير الطائرة بنحو مليون سنة”.

وربط الباحثون هذا التوقيت بالتغيرات “البيئية التي أعقبت الانقراض، مثل زيادة بقايا النباتات والأخشاب المتحللة”، وطرحوا فرضية أن “هذه الظروف ربما وفرت فرصًا جديدة لتطور بعض الفطريات، دون أن يثبتوا وجود علاقة سببية مباشرة”.

وعن أسباب تطور الفطر بهذا الحجم، يعتقد الباحثون أن “ارتفاع الأجسام التكاثرية قد يمنحه ميزة في الغابات الكثيفة؛ إذ يساعده على إطلاق أبواغه فوق طبقات الأوراق المتساقطة وبقايا النباتات القريبة من سطح الأرض، بما قد يحسّن فرص انتشارها”.

ويقر الباحثون في الوقت ذاته بأن هذه الميزة المحتملة تأتي بتكلفة؛ إذ إن بناء جسم تكاثري يصل وزنه إلى أكثر من كيلوغرامين يتطلب استثمارًا كبيرًا من الموارد والطاقة.

وخلص الباحثون من ذلك إلى احتمالية أن “يكون هذا الحجم قد تطور لأن فوائد انتشار الأبواغ تفوق هذه التكلفة”.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن “هذه فرضية تفسيرية، حيث لم تثبت الدراسة تجريبيًا أن الأجسام الأطول تنشر الأبواغ لمسافات أبعد، ولا أنها تمنح الفطر أفضلية في البقاء والتكاثر”.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com