
نقص الحديد لا يظهر بالتعب فقط… علامات تستدعي الانتباه
قد لا يكون التعب المتكرر مجرد نتيجة طبيعية لقلة النوم أو ضغوط الحياة، إذ يمكن أن يرتبط في بعض الحالات بانخفاض مستويات الحديد في الجسم. ويصبح الأمر أكثر لفتاً للانتباه عندما يترافق الإرهاق مع الشحوب أو الدوخة أو الصداع أو ضيق التنفس أو خفقان القلب، لا سيما لدى الأشخاص الأكثر عرضة لفقدان الحديد، مثل من يعانون غزارة الدورة الشهرية أو لا يحصلون على كفايتهم منه عبر الغذاء.
ويُعد الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والذي يتولى نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الحديد، قد يتراجع إنتاج الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
وفي ما يلي، أبرز المؤشرات التي قد ترتبط بنقص الحديد، والفحوصات التي تساعد على كشفه، ومتى يصبح التعب المستمر سبباً لإجراء تحاليل الدم، ولماذا لا يُنصح بتناول مكملات الحديد من دون التأكد من وجود نقص.
التعب ليس العلامة الوحيدة
يُعد التعب من الأعراض الشائعة لنقص الحديد، لكنه لا يظهر بالضرورة منفرداً. فقد يرافقه شحوب في البشرة، أو دوخة وصداع، أو ضيق في التنفس، إضافة إلى خفقان القلب لدى بعض الأشخاص.
وقد يؤثر انخفاض الحديد أيضاً في النشاط اليومي والقدرة على التركيز، خصوصاً عندما يتطور النقص ويؤثر في كمية الأكسجين التي تصل إلى أنسجة الجسم.
لكن الشعور بالإرهاق لا يعني تلقائياً وجود نقص في الحديد، إذ توجد أسباب صحية وعوامل عديدة يمكن أن تؤدي إلى التعب، لذلك تبقى الفحوصات ضرورية لتحديد السبب.
مَن الأكثر عُرضة لنقص الحديد؟
يرتبط نقص الحديد بعدة عوامل، أبرزها عدم الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء، أو فقدان الدم، أو وجود مشكلة تحد من امتصاصه داخل الجسم.
وتُعتبر غزارة الدورة الشهرية من أبرز أسباب فقدان الحديد لدى النساء، فيما قد يكون الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يفتقر إلى مصادر الحديد أكثر عرضة للنقص.
كذلك، قد يقف وراء انخفاض الحديد فقدان دم غير ملحوظ أو اضطراب يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، ما يجعل معرفة السبب جزءاً أساسياً من التعامل مع الحالة.
كيف يُؤكَّد نقص الحديد؟
لا تكفي الأعراض وحدها لمعرفة ما إذا كان الشخص يعاني نقص الحديد، إذ يتطلب التشخيص عادةً إجراء فحوصات للدم.
ويُستخدم فحص الهيموغلوبين لمعرفة ما إذا كان هناك فقر دم، فيما يعطي تحليل الفيريتين مؤشراً على مخزون الحديد في الجسم. وقد يرى الطبيب أن هناك حاجة إلى تحاليل إضافية بحسب الأعراض والحالة الصحية.
وتسمح هذه النتائج بتحديد ما إذا كان نقص الحديد يفسر الأعراض، كما تساعد في توجيه البحث عن السبب الذي أدى إلى حدوثه.
هل يمكن تناول مكملات الحديد عند الشعور بالتعب؟
الشعور بالتعب وحده لا يبرر البدء بتناول مكملات الحديد، خصوصاً أن الإرهاق قد يكون ناتجاً عن أسباب مختلفة. كما أن تناول الحديد من دون حاجة أو بجرعات غير مناسبة قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية.
لذلك، إذا استمر التعب أو ترافق مع أعراض مثل الشحوب والدوخة والصداع وضيق التنفس أو خفقان القلب، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة قبل استخدام مكملات الحديد
وبهذه الطريقة، يمكن التأكد من وجود نقص الحديد من عدمه، وتحديد درجته والبحث عن سببه، وصولاً إلى اختيار العلاج المناسب للحالة.



