سلام: “لا نريد العودة إلى التمويل بالاستدانة وتكرار السياسات التي دفع اللبنانيون ثمنها من ودائعهم”

سلام: “لا نريد العودة إلى التمويل بالاستدانة وتكرار السياسات التي دفع اللبنانيون ثمنها من ودائعهم”
أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنه “أدرك ارتفاع فواتير اشتراكات المولدات خلال الشهرين الماضيين ومعاناة المواطنين في الاختيار بين تعبئة سياراتهم بالوقود وتأمين احتياجات منازلهم.”
وأضاف: “الاقتصاد اللبناني حقق نمواً بنسبة 4.2% العام الماضي لكن الحرب أوقفت مسار التعافي وأعادته إلى الوراء.”
وقال: “لن نسمح لأصحاب المولّدات أو التجار والمستوردين باستغلال ارتفاع الكلفة لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر زيادات غير مبرّرة في الأسعار أو فرض بدلات إضافية.”
وتابع: “طلبنا تكثيف الرقابة على المولّدات والتشدّد في الالتزام بالعدّادات والتسعيرة الرسمية وتنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء.”
وتوجه إلى اللبنانيين قائلا: “الضغط الإقتصادي يطال الموظّف والمتقاعد والعسكري والأستاذ وصاحب المصلحة ومن حقّكم أن تسألوا الحكومة ماذا تفعل؟”
ولفت إلى أن “أسعار النفط ارتفعت بسبب الأزمة الإقليميّة ما انعكس على ارتفاع الأسعار وكلفة هذا الوضع أكبر علينا لأنّنا نعتمد على الإستيراد.”
وأضاف: “تمكّنا من تحسين الجباية لزيارة الأرباح العامة ونصل لحوالى 7 مليارات دولار في مشروع الموازنة 2027 بعد أن كان يشكل 3 مليارات ونصف منذ تشكيل حكومتنا ولكن هذا لا يعني أنّنا حقّقنا فائضاً.”
وأردف: “جزء كبير من زيادة الإنفاق في مشروع موازنة عام 2027 يُخصّص لتصحيح الرواتب التي فقدت قيمتها منذ عام 2019 وتبلغ الكلفة الإضافية للرواتب نحو مليار ومئتي مليون دولار.”
وأكد: “من حقّ موظفي القطاع العام أن يعيشوا بكرامة فالموظف والعسكري والأستاذ يؤدّون خدمة عامة نستفيد منها جميعاً ولا نقبل أن يواصلوا أداء واجباتهم فيما رواتبهم لا تكفي لتلبية حاجاتهم الأساسية.”
وشدد على أنه “علينا الحفاظ على التوازن المالي فلا يمكننا إقرار نفقات من دون تأمين التمويل اللازم لها ثم تحميل المواطنين الثمن من خلال تعريض الاستقرار النقدي للخطر.”
وقال: “لا نريد العودة إلى تمويل الإنفاق الجاري بالاستدانة وسلف الخزينة وتكرار السياسات التي دفع اللبنانيون ثمنها من مدّخراتهم وودائعهم.”
وأفاد أنه “زدنا اعتمادات وزارة الصحة العامة في مشروع موازنة عام 2027 بنحو 16 في المئة مقارنة بالسنة الحالية لتعزيز تغطية كلفة الاستشفاء والدواء والرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء عن العائلات.”
وأضاف: “رفعنا مساهمة الموازنة في برنامج «أمان» إلى 70 مليون دولار ومع التمويل المنتظر من البنك الدولي سنزيد عدد العائلات المستفيدة خلال عام 2027 من نحو 100 ألف إلى 150 ألف عائلة.”


