حيدر من تنزانيا: “لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المقيم والمغترب فلبنان هو بلد الجميع”

حيدر من تنزانيا: “لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المقيم والمغترب فلبنان هو بلد الجميع”
شدد وزير العمل محمد حيدر أمام أبناء الجالية اللبنانية في تنزانيا، على هامش مشاركته في مؤتمر حوار الدوحة الذي يعقد في العاصمة التنزانية “دار السلام” بدعوة من وزارة العمل القطرية، على أن “مشاركة لبنان في المؤتمر أساسية”.
وأوضح: “من هنا أشدد على دوركم ودور كل المغتربين في العالم للمساهمة في إعادة الإعمار لأن بقاء الأرض من بقاء الإنسان ونحن كحكومة ووزارة سنكون إلى جانبكم. وفي المقابل أنا هنا للإطلاع على أوضاعهم وسبل مساعدتكم، ولن نتوانى عن القيام بذلك”.
وأشار إلى أن “أهمية عودة المغتربين إلى لبنان والمساهمة في إعادة إعماره وتعزيز اقتصاده وإنمائه عبر مؤسسات الدولة لاسيما مؤسسة “ايدال” وباقي المؤسسات المعنية”.
وأضاف: “لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المقيم والمغترب، فلبنان هو بلد الجميع وعلى جميع أبنائه المساهمة في نهوضه وتعزيز منعته الوطنية ووحدته التي تشكل الاداة الاساسية في الصمود ومواجهه العدوان”.
وشدد على أن “الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب وعودة الأسرى وإعادة الإعمار خط احمر ولن نقبل باي خطوة تحصل من دون تحقيق هذه الاهداف التي هي شروط أساسية على طاولة النقاش”.
واستمع حيدر من أبناء الجالية إلى آرائهم وهواجسهم، في إطار تعزيز التواصل بين الدولة اللبنانية وأبنائها المنتشرين في دول الاغتراب.
بدورهم رحب أبناء الجالية بحيدر، معتبرين أن “زيارته تحمل دلالات مهمة، لكونها تعكس حرص الدولة اللبنانية على التواصل مع أبنائها في الخارج، والاطلاع على أوضاعهم واحتياجاتهم، وتعزيز الروابط التي تجمعهم بوطنهم الأم”.
وأكدوا أن “وجود ممثل عن الدولة اللبنانية بينهم يشكل مناسبة للتأكيد على عمق العلاقة التي تربط اللبنانيين المقيمين في أفريقيا بوطنهم”.
ولفتوا إلى أن “الجالية اللبنانية في تنزانيا تضم نحو 700 لبناني، يعملون في مجالات مختلفة ويساهمون في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد”.
وشددوا على أن “الحضور اللبناني في أفريقيا لا يقتصر على تنزانيا، بل يشمل عدداً كبيراً من الدول، حيث استطاع اللبنانيون على مدى عقود بناء علاقات اقتصادية واجتماعية راسخة، وتكوين خبرات وإمكانات يمكن أن تشكل رافداً مهماً للبنان، ولا سيما في مجالات الاستثمار والتنمية وإعادة الإعمار”. وأكدوا أن “الجنوب يحتاج إلى أبنائه وطاقاتهم وخبراتهم، كما أن لبنان يحتاج إلى جميع أبنائه المنتشرين في مختلف أنحاء العالم”.
وأضافوا أن “الاغتراب اللبناني يشكل طاقة بشرية واقتصادية يمكن الإفادة منها في عملية النهوض الوطني”.
وشددوا على “أهمية قيام دولة المؤسسات والقانون، وتوفير الاستقرار والشفافية والوضوح، وحماية المستثمرين والمغتربين وحفظ حقوقهم واستثماراتهم، بما يعزز ثقتهم بلبنان ويدفعهم إلى توظيف جزء من إمكاناتهم في وطنهم”.
وأكدوا استعدادهم “لمواصلة التواصل مع الدولة اللبنانية والمساهمة، كل من موقعه، في دعم وطنهم وتعزيز حضوره الاقتصادي والإنمائي، انطلاقاً من إيمانهم بأن لبنان يحتاج إلى جميع أبنائه، في الداخل والخارج”.




