جابر للوفد الأميركي: “ندعو إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة”

جابر للوفد الأميركي: “ندعو إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة”
استقبل وزير المالية ياسين جابر الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما، في زيارة وداعية، تم خلالها البحث في مسار التعاون بين لبنان والصندوق والتطورات المرتبطة بالبرنامج الإصلاحي، ولا سيما على المستويين المالي والمصرفي.
وقد أبدى ليما ارتياح صندوق النقد لإقرار مجلس النواب التعديلات على قانون هيكلة المصارف، آملاً “إنجاز قانون الفجوة المالية في وقت قريب، لما لهذه التشريعات من أهمية في استنهاض الاقتصاد اللبناني وتحسين وضعه المالي، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الثقة بالاقتصاد والقطاع المصرفي”.
وشدد جابر على “عزم الحكومة ومجلس النواب على استكمال الإصلاحات المطلوبة، ولا سيما المرتبطة بإعادة تنشيط الاقتصاد والقطاعين المالي والمصرفي، بما يساهم في استعادة الثقة بلبنان وتعزيز دوره الاقتصادي والمالي. ويأتي ذلك في سياق التزام لبنان باستكمال الإجراءات القانونية والتشريعية التي تشكل أساسًا للتقدم في مسار التعاون مع صندوق النقد”.
واستقبل جابر أيضًا وفدًا ضم أعضاء من الكونغرس الأميركي وأعضاء من “تاسك فورس فور ليبانون”، حيث تناول البحث التطورات السياسية والأمنية وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان.
وشدد أمام الوفد على “ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل، وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم”.
وأكد: “أهمية استعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها، باعتبار ذلك مدخلاً أساسيًا لترسيخ الاستقرار وإطلاق مسار التعافي”.
وعرض جابر لحجم الانتهاكات الإسرائيلية، وما يرافقها من أعمال تدمير وتجريف تطاول القرى والبلدات والمواقع والمعالم الأثرية والتراثية في الجنوب.
ولفت إلى أن “هذه الممارسات لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تطاول إرثاً تاريخياً وثقافياً واجتماعياً يعني الكثير لأبناء الجنوب، وتهدد بمحو معالم وذاكرة مناطق ارتبطت بتاريخ أهلها ووجودهم فيها”.
وأضاف: “حماية هذا الإرث وإعادة إعمار ما دُمّر يشكلان جزءاً أساسياً من مسؤولية الدولة، إلى جانب تأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم وإعادة دورة الحياة فيها”.
وتابع: “الاستقرار الأمني والسياسي يشكل قاعدة أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي”.
ودعا إلى “الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة في إطار المفاوضات، بما يتيح للبنان تثبيت الاستقرار والانطلاق في مسار التعافي وإعادة الإعمار”.
وأوضح: “لا سلام من دون عدالة، مؤكدًا أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق من دون احترام سيادة لبنان وحقوقه، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية التي تسمح للبنان باستعادة عافيته ودوره”.




