لبنان يوقع اتفاقية بـ150 مليون دولار للتحوّل الرقمي في الدولة

لبنان يوقع اتفاقية بـ150 مليون دولار للتحوّل الرقمي في الدولة
وقع وزير المال ياسين جابر، مع البنك الدولي اتفاقية بقيمة 150 مليون دولار “لتمويل مشروع التحول الرقمي في الإدارات والدوائر الرسمية اللبنانية”، واصفًا هذه الخطوة أنها “ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة وتسهيل وصول المواطنين إليها.”
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة المسؤولة الإقليمية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة إلى بيروت، وهي أولى زياراتها إلى لبنان منذ توليها مهامها الجديدة، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير تكنولوجيا المعلومات كمال شحاده، ومسؤول مكتب البنك الدولي في لبنان، ووفد من البنك.
وشملت زيارة خليفة لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، أعربت خليفة عن “رؤية واضحة وتوافق على الأولويات” بين القيادات اللبنانية، مشددةً على أن “البنك الدولي عازم على مواصلة دعم لبنان للنهوض بقدراته البشرية والمؤسسية.”
ولفتت خليفة إلى أنها “تعتزم التواجد في بيروت أسبوعًا واحدًا على الأقل كل شهر، في إطار متابعة التعاون مع لبنان ومواكبة مسار الإصلاح والمشاريع المشتركة.”
وأضاف جابر أن “الاتفاقية تندرج في إطار مسيرة التعاون المتواصل بين لبنان والبنك الدولي، والتي دخلت مراحل تنفيذية عدة”، مشيرًا إلى “وجود قروض إضافية لا تزال قيد الإقرار، وفي مقدمها “قرض الأمان الاجتماعي”.
وكان قد عقد جابر جلسة، حضرها مدير المالية العام جورج معراوي، ومديرة الدين العام بالتكليف رانيا الشعار، ومستشارة وزير المالية كلودين كركي.
وتناول الاجتماع “ملفات الإصلاح الاقتصادي والمشاريع المشتركة بين لبنان والبنك الدولي، ولا سيما قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرقمنة، إضافة إلى إصلاح القطاع المصرفي والمسار مع صندوق النقد الدولي.”
وأبدى الجانبان “قلقهما من بطء تنفيذ الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بالتحصيل وتقليص الهدر في شبكات النقل.” وأكد جابر “ضرورة إعادة النظر في مكونات القرض القائم بقيمة 250 مليون دولار”، مقترحًا “تحويل جزء من مبلغ الـ90 مليون دولار المخصص للطاقة الشمسية إلى تعزيز شبكات النقل، وذلك إلى حين حسم مسألة توفير الأراضي اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.”
وأكد جابر أن “استمرار الواقع القائم من شأنه أن يعيق عملية الإصلاح الشامل”، وتابع: “لبنان أصبح، نتيجة سنوات من الجمود، اقتصادًا نقديًا بامتياز”، وحذر من “مخاطر التأخر في استكمال المسار الإصلاحي والوصول إلى النتائج المطلوبة، في ظل تنامي دور شركات تحويل الأموال.”
وشدد جابر على “أهمية إقرار القانون المصرفي في مجلس النواب، باعتباره مفتاحاً أساسياً لاستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي.”
ويهدف مشروع التحول الرقمي، الممول بقرض بقيمة 150 مليون دولار من البنك الدولي، إلى “تعزيز البنية التحتية والقدرات الرقمية للدولة اللبنانية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العامة ذات التأثير المباشر على المواطنين، وتسهيل الوصول إليها وتقديمها بصورة أكثر كفاءة وأمانًا.”
ويتضمن “تطوير الأسس الرقمية من خلال إنشاء بنية حديثة وآمنة وقابلة للتوسع لاستضافة البيانات، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، إلى جانب تطوير القدرات والمهارات الرقمية وتحديث البيئة القانونية والتنظيمية.”
ويشمل “إنشاء منصات آمنة لتبادل البيانات، وتطوير الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، ورقمنة الخدمات العامة ذات الأولوية من خلال بوابة حكومية رقمية موحدة ومنصات إلكترونية تتيح للمواطنين الحصول على الخدمات بصورة أسهل وأكثر كفاءة.”
ويتضمن “مكوّناً خاصاً بإدارة المشروع وإشراك المواطنين، وآخر للاستجابة للاحتياجات الطارئة.”
ويهدف إلى “بناء منظومة حكومية رقمية أكثر تكاملاً وأماناً ومرونة، بما يساهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين كفاءة الإدارة العامة، وتعزيز استفادة المواطنين من الخدمات الحكومية.”



