إيطاليا تعلّق شنغن مع إسبانيا

إيطاليا تعلّق شنغن مع إسبانيا
أعلنت إيطاليا، أمس الجمعة، تعليق العمل بترتيبات اتفاقية شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر، على خلفية تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية الواقعة شمال المغرب.
وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية أن “القرار يقضي بفرض إجراءات تدقيق على المسافرين القادمين من إسبانيا، رغم عدم وجود حدود برية مشتركة بين البلدين، ما سيؤثر في حركة التنقل الجوية والبحرية بين روما ومدريد، إذ سيُطلب من المسافرين إبراز جوازات سفرهم للسماح لهم بالدخول”.
كما أكدت الوزارة أن شرطة الحدود ستجري “عمليات تدقيق محددة وانتقائية” على المسافرين غير الإيطاليين وغير الإسبان القادمين من إسبانيا، للتحقق من حيازتهم الوثائق المطلوبة للتنقل داخل الاتحاد الأوروبي”.
وبالتزامن مع تعليق ترتيبات شنغن مع إسبانيا، أعلنت روما اتفاقها مع باريس على تعزيز الرقابة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا، بهدف منع عبور مهاجرين غير نظاميين إلى الأراضي الإيطالية.
وانتقدت قوى معارضة الخطوة الإيطالية، معتبرة أنها إجراء رمزي يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية، في ظل عدم وجود مؤشرات إلى أن المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة يعتزمون التوجه إلى إيطاليا.
وجاء القرار الإيطالي بعدما أعلنت إسبانيا احتواء موجة العبور إلى سبتة، عقب وصول أكثر من 50 ألف مهاجر إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا، قبل أن يعود معظمهم طوعًا، وفقًا للسلطات الإسبانية.
وتُعدّ سبتة ومليلية المنفذين البريين الوحيدين للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية، ما يجعل أي أزمة هجرة عبرهما ملفًا بالغ الحساسية بالنسبة إلى الدول الأوروبية.



