وزارة الشؤون تدرس آلية دعم للمتضررين وتأمين مبالغ للترميم ومساكن بديلة قريبة

وزارة الشؤون تدرس آلية دعم للمتضررين وتأمين مبالغ للترميم ومساكن بديلة قريبة
استهلّت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد زيارتها إلى مدينة صور، بلقاء في اتحاد بلديات قضاء صور، بحضور النائب عناية عز الدين، المسؤول التنظيمي لحركة امل في إقليم جبل عامل علي إسماعيل، رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، نائب رئيس الاتحاد عادل سعد، نائب رئيس البلدية علوان شرف الدين، مدير مكتب صور في مجلس الجنوب حسن هاني ومدير وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور مرتضى مهنا ورؤساء بلديات.
استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من رئيس الإتحاد حسن دبوق ثم قدم مدير وحدة إدارة الكوارث مرتضى مهنا عرض مفصل واحصائي لعدد النازحين خلال فترة العدوان الاسرائيلي وفي المرحلة الحالية والمساعدات التي قدمت للنازحين في مراكز الايواء وخارجها.
ثم القت الوزيرة كلمة أشارت فيها إلى أن “وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، إلا أن الجنوب بدأ يشهد عودة عدد من النازحين”، وأكدت أن “الهدف من الزيارة هو الاطلاع ميدانيًا على الواقع والاستماع إلى التحديات، في إطار التحضير لخطة العودة والتعافي وإعادة الإعمار”.
وأوضحت: “الخطة تتضمن عدة محاور تحتاج إلى التمويل”، لافتًة إلى أن “قدرة الدولة على التمويل محدودة، لذلك سيتم توجيه نداء إلى المجتمع الدولي لتأمين الأموال اللازمة والانطلاق سريعًا في تنفيذ المشاريع، إلى جانب تقديم مساعدات عاجلة للمتضررين فور تأمين التمويل الإضافي”.
وتابعت: “أن نحو 400 ألف نازح عادوا إلى مناطقهم، فيما لا يزال عدد كبير غير قادر على العودة بسبب الدمار أو تعذر الوصول إلى منازلهم”، مشيرة إلى “العمل على تأمين بدل إيجار لمساعدة أكبر عدد ممكن منهم”.
وأكدت: “الوزارة تدرس أيضًا آلية لمساعدة أصحاب المنازل المتضررة بأضرار طفيفة من خلال تقديم مبالغ تمكنهم من إجراء الترميمات اللازمة والعودة إلى منازلهم، إلى جانب العمل على تأمين مساكن جاهزة في أقرب المناطق إلى بلداتهم كأحد مسارات التدخل”.
وقالت إن “إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية، والتي يتولى مجلس الجنوب تنفيذها، تشمل رفع الردم وفتح الطرقات الرئيسية وقد بدأ العمل بها”، لافتة إلى أن “وزير الاتصالات ايضاً يعمل على إعادة خدمات الاتصالات والإنترنت إلى المناطق المتضررة، وأن الحكومة بكل وزاراتها منصبة على المرحلة المقبلة”.
وفيما يتعلق ببرامج الدعم الاجتماعي، أفادت أن “الوزارة مستمرة في تنفيذ برنامج “أمان”، وقد اضطرت إلى إعادة تقييم الأسر المستفيدة وإخراج عدد منها لإدخال نحو 50 ألف عائلة جديدة”، وأعلنت: “العمل على إطلاق دفعة ثانية من برنامج المساعدات النقدية الطارئة للنازحين والصامدين، يستفيد منها نحو 130 ألف عائلة، بينها 41 ألف عائلة في قضاء صور”.
وشددت: “أن الوزارة تبحث عن مقر بديل لمركز الشؤون الاجتماعية في صور”، معربة عن أملها في إيجاد مركز بالتعاون مع بلدية صور، ومؤكدة “جهوزية الوزارة من ناحية التجهيزات.
كما لفتت إلى أن “العمل جارٍ على الكشف على مراكز الشؤون المتضررة في قضاء صور تمهيدًا لإعادة افتتاحها في أسرع وقت”، مؤكدة أن “الوزارة ستواصل مواكبة النازحين في مراكز الإيواء، والعمل على تجميعهم في مراكز محددة، بما يتيح إخلاء عدد منها استعدادًا لافتتاحها مع بداية العام الدراسي في أيلول”.
وأكدت أن “الحكومة، بالتعاون مع وزير الاقتصاد، تعمل على إعداد برنامج لدعم المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على استعادة نشاطها”.
وختمت: “جميع أجهزة الدولة مجندة للمرحلة المقبلة بهدف تأمين مقومات الحياة الكريمة وتحقيق التعافي”.
من جهته، قال رئيس بلدية صور إن “البلديات ورؤساءها يتحملون مسؤولية كبيرة في ظل شح الموارد والإمكانات”، مشيرًا إلى أن “حجم الألم والمعاناة بعد الحرب كان كبيرًا، إلا أنه بتضافر جهود الجميع يمكن التخفيف من معاناة المواطنين”.
من ناحيته، تحدث إسماعيل خلال اللقاء عن صعوبة ما يمر به الجنوبيين داعيًا الوزيرة إلى تقديم كل ما أمكن من اجل مساعدة النازحين لا سيما ابناء القرى الحدودية والذين دمرت منازلهم .
بعدها جالت الوزيرة السيد والوفد المرافق على غرفة عمليات وحدة ادارة الكوارث واطلعت من مدير الوحدة مرتضى مهنا على عمل الوحدة في ادارة شؤون النازحين.
وتخلل اللقاء مداخلات لرؤساء البلديات ونقاش مع الوزيرة السيد حول برنامج أمان وغيره من التقديمات التي من المفترض أن تصل للمواطنين المستحقين.



