البستاني: “من الواجب معرفة حقيقة أوضاع المصارف وموجوداتها داخل لبنان وخارجه”

البستاني: “من الواجب معرفة حقيقة أوضاع المصارف وموجوداتها داخل لبنان وخارجه”
أشار رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النيابية النائب فريد البستاني، في تصريح أدلى به من مجلس النواب، إلى أنه “سيشارك في المناقشات المتعلقة بمشروع قانون إعادة هيكلة المصارف في لجنة المال”.
ولفت إلى أن “اللجنة ستدرس الملاحظات التي طلبها صندوق النقد الدولي، كما ستواكب نتائج المشاورات الجارية بين وزارة المالية وحاكم مصرف لبنان”.
وأوضح: “أنا إيجابي جدًا حيال إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليه من قبل صندوق النقد الدولي، وأتمنى أن يتم إقراره بأقرب وقت، لأنه يشكل رسالة حسن نية إلى المجتمع الدولي، ويؤكد استعداد لبنان للأخذ بالملاحظات الإصلاحية التي تصب أولاً في مصلحته الوطنية”.
وفي ما يتعلق بقانون الانتظام المالي، اعتبر البستاني أن “لبنان دخل مرحلة جديدة منذ عام 2025 مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة، وتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان إلى جانب إدارة جديدة للمصرف المركزي، ما يفرض مقاربة مختلفة لمعالجة الأزمة المالية”.
وأكّد: “ضرورة تحديد الواقع الفعلي للقطاع المصرفي قبل إقرار أي قانون، قائلاً إن من الواجب معرفة حقيقة أوضاع المصارف وموجوداتها داخل لبنان وخارجه، وحجم التزاماتها، وقيمة الأموال المودعة لديها، إضافة إلى حجم الأموال المودعة في مصرف لبنان والأموال التي استخدمتها الدولة”.
واعتبر أن “أي تشريع لن يكون فاعلاً ما لم يستند إلى معطيات دقيقة وواضحة”.
ودعا البستاني هيئة الرقابة على المصارف إلى “عرض نتائج عملها أمام المجلس النيابي، وإطلاع النواب على واقع كل مصرف على حدة، وما إذا كان قادرًا على الاستمرار أو يحتاج إلى إعادة هيكلة أو دمج أو استحواذ أو حتى تصفية”.
وشدّد على أن “أي معالجة جدية يجب أن تقوم على تقييم شفاف لأوضاع القطاع المصرفي”.
وتابع: “الأزمة التي يعيشها لبنان هي في جوهرها أزمة سيولة، وإن كان البعض يصنفها كأزمة نظامية، مشددًا على أن معالجة الأزمة واستعادة أموال المودعين تتطلب تحديد المسؤوليات بوضوح”.
وختم البستاني بالتأكيد أن “مسؤولية الأزمة المالية تقع على عاتق أطراف عدة، تشمل إدارات المصارف ومصرف لبنان والدولة، داعياً إلى إجراء المحاسبة اللازمة تمهيداً للوصول إلى حلول عادلة تعيد الثقة بالقطاع المالي وتحفظ حقوق المودعين كاملة”.


