ردًّا على الانتقادات… وزارة الأشغال تؤكد قانونية تأسيس شركة مطار بيروت الدولي

ردًّا على الانتقادات… وزارة الأشغال تؤكد قانونية تأسيس شركة مطار بيروت الدولي
صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الأشغال البيان الآتي:
“توضيحًا لما أثير في بعض التصريحات الإعلامية حول قرار مجلس الوزراء المتعلق بإنشاء «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي» لإدارة وتشغيل واستثمار مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، يهم وزارة الأشغال العامة والنقل التأكيد على ما يلي:
إن القرار المذكور يأتي تطبيقًا مباشرًا للنصوص القانونية النافذة، وبالتحديد قانون إدارة قطاع الطيران المدني رقم 481 الصادر عام 2002.
وفي الشكل، فإن المادة 14 من القانون رقم 481/2002 نصّت صراحة على إجازة الحكومة تأسيس شركة مغفلة باسم «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي»، أي إن اختيار الاسم لم يكن قرارًا اتخذته الحكومة من تلقاء نفسها، بل جاء تنفيذًا لنص قانوني واضح وصريح لا يجوز مخالفته، عملًا بمبدأ شرعية القوانين وسيادة النص القانوني.
وإن القانون رقم 481/2002 المذكور، الذي نظّم قطاع الطيران المدني في لبنان، قد نصّ صراحة في أسبابه الموجبة على أن التنظيم الحديث لقطاع الطيران المدني في لبنان، أسوة بما يحصل في معظم البلدان الأجنبية، يستوجب الفصل بين شؤون التنظيم والإشراف والرقابة من جهة، وشؤون الاستثمار والتشغيل من جهة ثانية، مما يستوجب إيجاد هيئة مستقلة تتولى شؤون التنظيم والإشراف والرقابة تُسمّى «الهيئة العامة للطيران المدني»، إضافة إلى المؤسسة أو المؤسسات التي ستتولى شؤون تجهيز واستثمار المطار ومختلف العمليات المرتبطة به.
وبالتالي، فإن مهام الهيئة العامة للطيران المدني لا تتناول أبدًا الاستثمار والتشغيل، إذ أولت المادة 15 من القانون رقم 481/2002 المذكور هذه المهام إلى الشركة التي تؤسسها الحكومة باسم «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي»، وهي شركة مغفلة لبنانية موضوعها، وفقاً للمادة 14 من القانون المذكور، توفير خدمات المطارات والملاحة الجوية والاتصالات والرصد الجوي وجميع الأعمال المتعلقة بها والمتفرعة عنها.
وقد أضافت المادة 14 المشار إليها أيضاً أن الحكومة تقوم، بناءً على أحكام القانون رقم 481/2002، بتحديد رأسمال الشركة ووضع نظامها الأساسي وأصول تأليف مجلس الإدارة، مع مراعاة أحكام الشركة المغفلة الواردة في قانون التجارة والأنظمة والأعراف النافذة في التعامل التجاري، بالقدر الذي تتلاءم فيه مع أحكام هذا القانون.
كما أضافت المادة 14 المذكورة أنه تعتبر أسهم الشركة بكاملها ملكًا للدولة، وأنه يمكن بيعها كليًا أو جزئيًا ضمن المهل ووفق القواعد المحددة في الفصل الثاني من قانون الخصخصة رقم 228 تاريخ 31/5/2000، على أن تخصص نسبة مئوية من هذه الأسهم تُطرح على الجمهور بواسطة بورصة بيروت، وفق حدود وشروط تحدد بمرسوم.
وخلافًا لما يتم تداوله إعلاميًا فإن تأسيس «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي» وفقًا للمادة 14 من القانون رقم 481/2002 لا ينطوي أبداً على أي مساس بدور الهيئة العامة للطيران المدني المحدد بالتنظيم والإشراف والرقابة، وهو دور يختلف كليًا عن مهام الاستثمار والتشغيل العائدة إلى الشركة.
وخلافًا لما تداوله أحد البيانات الإعلامية، فإن الفصل بين التنظيم والإشراف والرقابة من جهة، عبر الهيئة العامة للطيران المدني، والاستثمار والتشغيل من جهة أخرى، عبر «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي»، يشكل أساس الإصلاح في تنظيم قطاع الطيران المدني في لبنان.
وخلافًا أيضًا لما تداوله أحد البيانات الإعلامية بشأن «تفخيخ نظام الشركة» بحجة أن المادة 7 من نظام الشركة تتحدث عن أن ملكية الشركة تعود للحكومة، فإن هذا الكلام غير دقيق، لأن المادة 7 المذكورة لم تتحدث عن أن ملكية الأسهم تعود للحكومة، بل نصّت صراحة على أن أسهم الشركة تعتبر بكاملها ملكًا للدولة، ويمكن بيعها كليًا أو جزئيًا ضمن المهل ووفق القواعد المحددة في الفصل الثاني من القانون رقم 228 تاريخ 31/5/2000 (تنظيم عمليات الخصخصة وتحديد شروطها ومجالات تطبيقها)، بموجب قرار يتخذ في مجلس الوزراء، على أن تخصص نسبة مئوية من هذه الأسهم تُطرح على الجمهور بواسطة بورصة بيروت، بحسب المادة 14 من قانون إدارة قطاع الطيران المدني رقم 481/2002، ووفق حدود وشروط تحدد بقرار يتخذ في مجلس الوزراء.
وعليه، فإن ما أقره مجلس الوزراء يندرج ضمن الإطار الذي رسمه القانون منذ عام 2002، ويهدف إلى تطوير إدارة المطار وتعزيز قدراته التشغيلية والاستثمارية، مع المحافظة على الملكية العامة واحترام كامل الأحكام القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
إن فلسفة القانون رقم 481/2002 قامت أساسًا على الفصل بين الوظيفة التنظيمية والرقابية من جهة، والوظيفة التشغيلية والاستثمارية من جهة أخرى، ضمانًا للحياد وتجنبًا لتداخل المصالح، وتماشياً مع اعتبارات الإصلاح التي قام عليها القانون المذكور.
وإذ تحترم الوزارة مختلف الآراء والاجتهادات، فإنها تؤكد أن أي نقاش في هذا الموضوع يجب أن يستند إلى النصوص القانونية النافذة وقراءتها بصورة متكاملة، بعيداً عن أي التباس أو تفسير مجتزأ لأحكامها.”



