اقتراح قانون جديد لتنظيم الأحزاب في لبنان!

منع التمويل الخارجي وحظر التنظيمات المسلحة… اقتراح قانون جديد لتنظيم الأحزاب في لبنان!
قدم النائب بلال عبدالله اقتراح قانون إلى المجلس النيابي حول التعاريف والمبادىء العامة جاء فيه:
“الباب الأول: أحكام عامة
الفصل الأول: التعاريف والمبادئ العامة
المادة الأولى: تعريف الحزب السياسي
الحزب السياسي هو تنظيم وطني دائم، مؤلف من أشخاص طبيعيين، يقوم على مبادئ وأهداف سياسية مشتركة، ويهدف، بالوسائل الديمقراطية والسلمية، إلى المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية وفي تكوين الرأي العام والمساهمة في إدارة الشأن العام، وذلك وفقاً لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء.
المادة الثانية: حرية العمل السياسي
حرية تأسيس الأحزاب السياسية والانتماء إليها وممارسة النشاط السياسي حق مكفول ضمن حدود الدستور والقانون، ولا يجوز تقييد هذا الحق إلا وفقاً لأحكام القانون.
المادة الثالثة: مبدأ التعددية السياسية
يقوم النظام الحزبي في لبنان على مبدأ التعددية السياسية والفكرية وحرية الرأي والمعتقد السياسي، وعلى احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، واحترام النظام الديمقراطي ومبدأ التداول السلمي للسلطة، في إطار الدستور ووحدة الدولة اللبنانية وسيادتها.
المادة 4: احترام الدستور ووحدة الدولة
تلتزم الأحزاب السياسية باحترام الدستور والقوانين المرعية الإجراء، وصون وحدة الدولة اللبنانية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، واحترام النظام الديمقراطي البرلماني ومبادئ العيش المشترك.
المادة 5: الطابع الوطني للحزب
يجب أن يتمتع الحزب السياسي بطابع وطني جامع، وألا يقوم في أهدافه أو برامجه أو نشاطه أو تنظيمه على أي تمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو المذهب أو اللون أو الانتماء المناطقي، وأن يعمل على تعزيز المشاركة الوطنية والتنوع داخل بنيته التنظيمية وهيئاته المختلفة.
المادة 6: حظر التنظيمات المسلحة
يحظر على أي حزب سياسي اعتماد القوة أو العنف وسيلة لتغيير النظام السياسي أو الدستور أو تحقيق أهداف سياسية أو حزبية.
المادة 7: احترام الوسائل الديمقراطية والسلمية
تلتزم الأحزاب السياسية بممارسة نشاطها بالوسائل الديمقراطية والسلمية، وتمتنع عن التحريض على العنف أو الكراهية أو النزاعات الطائفية أو العنصرية أو أي سلوك يهدد السلم الأهلي أو وحدة المجتمع اللبناني.
الفصل الثاني: المبادئ الوطنية والتنظيمية
المادة 8: الطابع الوطني العابر
تلتزم الأحزاب السياسية بالعمل على تعزيز الانتماء الوطني الجامع، وعدم تحويل الانتماءات الدينية أو المذهبية أو المناطقية أو العائلية إلى أساس في نشاطها السياسي أو برامجها أو خطابها العام، كما تمتنع عن أي ممارسة من شأنها تكريس أي نوع من الانقسام أو تعميقه في الحياة السياسية.
المادة 9: الانتشار الجغرافي والتنوع داخل الحزب
تلتزم الأحزاب السياسية بأن يكون لها حضور وتنظيم فعلي في جميع المحافظات اللبنانية عند التأسيس، وأن تعمل على تعزيز انتشارها على كامل الأراضي اللبنانية، بما يكرّس طابعها الوطني الجامع، كما تراعي في بنيتها التنظيمية وهيئاتها المختلفة مبدأ التنوع الوطني بما يعكس مختلف مكونات المجتمع اللبناني دون تمييز أو إقصاء.
المادة 10: احترام حقوق الإنسان والحريات العامة
تلتزم الأحزاب السياسية في جميع أنشطتها وبرامجها وممارساتها باحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، كما تكفل عدم انتهاك الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، ولا يجوز أن تتضمن أنظمتها أو خطابها أو ممارساتها أي تمييز أو انتقاص من الحقوق المكفولة دستورياً وقانونياً أو من حقوق الإنسان اللصيقة بالشخصية الإنسانية.
المادة 11: الديمقراطية الداخلية للأحزاب
تلتزم الأحزاب السياسية بمبادئ الديمقراطية الداخلية في تنظيم شؤونها واتخاذ قراراتها، ولا سيما من حيث احترام إرادة أعضائها، وضمان حقهم في المشاركة في اختيار قياداتهم وفقاً لأحكام أنظمتها الداخلية، وبما يضمن الشفافية والدورية في تجديد الهيئات القيادية، على أن تُحدد التفاصيل الإجرائية في النظام الأساسي والنظام الداخلي لكل حزب.
المادة 12: الترشح والانتخاب داخل الأحزاب
تُحدد آليات الترشح والانتخاب داخل الأحزاب السياسية في أنظمتها الأساسية والداخلية، على أن تُعتمد مبادئ تكافؤ الفرص بين الأعضاء، والشفافية في الإجراءات، وضمان حق جميع الأعضاء المستوفين للشروط في الترشح والاقتراع، وفقاً لمبدأ المساواة وعدم التمييز، وبما يضمن حسن تمثيل الإرادة الحزبية.
المادة 13: مدة الولايات وتجديد الهيئات القيادية
تُحدد مدة ولاية الهيئات القيادية في الأحزاب السياسية في أنظمتها الأساسية والداخلية، على أن تعتمد هذه الأنظمة مبدأ الدورية في تجديد هذه الهيئات بصورة منتظمة تضمن التداول الداخلي على المسؤوليات وعدم تكريسها بصورة دائمة، وبما يكفل احترام الإرادة الحزبية الحرة لأعضائه.
المادة 14: آليات اتخاذ القرار داخل الأحزاب
تعتمد الأحزاب السياسية آليات واضحة ومحددة في أنظمتها الأساسية والداخلية لاتخاذ القرارات، على أن تقوم هذه الآليات على مبدأ المشاركة الداخلية، واحترام إرادة الأعضاء أو ممثليهم المنتخبين، وضمان الشفافية في عرض المشاريع والقرارات الأساسية، وبما يتيح التعبير عن التعدد داخل الحزب ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.
المادة 15: تعديل النظام الأساسي والنظام الداخلي
تتمتع الأحزاب السياسية بالحق في تعديل أنظمتها الأساسية والداخلية وفقاً للإجراءات المحددة فيها، على أن يتم ذلك ضمن أطر ديمقراطية داخلية تضمن مشاركة الأعضاء أو ممثليهم المنتخبين، وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة 16: الهيئات المناطقية
يجوز للأحزاب السياسية إنشاء هيئات مناطقية أو محلية أو قطاعية وفقاً لما يحدده نظامها الأساسي والداخلي، على أن تمارس هذه الفروع صلاحياتها التنظيمية والإدارية في إطار وحدة الحزب وقرارات هيئاته المركزية، وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة 17: التمثيل المتوازن داخل الهيئات الحزبية.
تلتزم الأحزاب السياسية بأن تراعي في تشكيل هيئاتها القيادية والتقريرية مبدأ التمثيل المتوازن بين الجنسين، بحيث لا تقل نسبة تمثيل احد الجنسين عن الثلث، وأن تضمن مشاركة فاعلة للشباب بنسبة الثلث على الاقل لمن هم دون الخامسة والثلاثين من العمر، وبما يحقق تداولاً فعلياً للمسؤوليات داخل هذه الهيئات، وفقاً لما يحدده نظامها الأساسي والداخلي.
الباب الثاني: تأسيس الأحزاب السياسية
الفصل الأول: شروط تأسيس الحزب والمؤسسي
المادة 18: حق تأسيس الأحزاب السياسية
للمواطنين اللبنانيين، لا يقل عددهم عن خمسين شخصاً، الحق في تأسيس حزب سياسي وفقاً لأحكام الدستور والقانون، على أساس حرية الإرادة والانتماء السياسي، وبما يضمن احترام الدستور.
المادة 19: المؤسسون (شروطهم)
يشترط لتأسيس أي حزب سياسي أن يكون المؤسسون لبنانيين متمتعين بالحقوق المدنية والسياسية الكاملة، وقد أتموا الثامنة عشرة من العمر، وغير محكومين بجناية أو بمحاولة جناية أو بجنحة شائنة.
الفصل الثاني: إجراءات التأسيس والإشهار القانوني
المادة 20: النظام الأساسي للحزب
يجب أن يرفق طلب تأسيس الحزب بنظام أساسي وآخر داخلي مكتوبين وموقعين من المؤسسين، يتضمن على وجه الخصوص:
1- اسم الحزب وشعاره عند الاقتضاء.
2- أهدافه ومبادئه السياسية.
3- مقره الرئيسي.
4- هيكليته التنظيمية.
5- شروط العضوية والانتماء إليه.
6- آليات اتخاذ القرار داخل الحزب.
7- قواعد انتخاب الهيئات القيادية ومددها
8- مصادر تمويله وضوابطها.
9- قواعد تعديل النظامين الأساسي والدخلي.
المادة 21: إيداع طلب التأسيس (العلم والخبر)
يُقدَّم طلب العلم والخبر بتأسيس الحزب إلى وزارة الداخلية والبلديات، مرفقاً بالنظام الأساسي واللائحة الاسمية للمؤسسين والمستندات المثبتة لتوافر الشروط القانونية فيهم.
المادة 22: أثر تقديم طلب العلم والخبر
عند تقديم الطلب، تقوم الوزارة بالتحقق من استكمال المستندات ومن توافر الشروط الشكلية القانونية، على أن تُعلم المؤسسين بأي نقص خلال مهلة أقصاها خمسة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب. وفي حال انقضاء هذه المهلة دون تبليغ أصحاب العلاقة بوجود نواقص، يُعتبر الحزب قائماً حكماً.
المادة 23: معالجة النواقص وإجراءات التصحيح
في حال تبيّن للوزارة وجود نواقص في المستندات المقدّمة، تقوم بإبلاغ المؤسسين بها خلال المهلة المحددة في المادة 22 من هذا القانون، وعند استكمال هذه النواقص تُطبَّق أحكام المادة 22 من هذا القانون.
كما لها ان تطلب من المؤسسين إعادة النظر بالنظام الأساسي والنظام الداخلي اذا وجدت ان اكام أي منهما تخالف النظام العام أو هذا القانون أو القوانين الأخرى المرعية، وذلك خلال المهلة عينها.
المادة 24: تسجيل الحزب وآثاره القانونية
تقوم وزارة الداخلية والبلديات، بعد استكمال شروط وإجراءات العلم والخبر المنصوص عليها في هذا القانون، بتسجيل الحزب في سجل خاص يُعد لهذه الغاية، وإعداد إعلان تسجيله ونشره في الجريدة الرسمية. ويُكتسب الحزب شخصيته القانونية من تاريخ هذا التسجيل، أو من تاريخ انقضاء المهلة المنصوص عليها في المادة 22 من هذا القانون في حال استكمال جميع المستندات القانونية دون قيام الوزارة بإتمام التسجيل، ويجوز للمؤسسين أو لأي منهم طلب نشر إعلان التسجيل في الجريدة الرسمية.
الباب الثالث: تنظيم الأحزاب السياسية
الفصل الأول: الأحكام العامة والضمانات الأساسية
المادة 25: آثار تسجيل الحزب
يترتب على تسجيل الحزب واكتسابه الشخصية القانونية تمتعه بالحقوق التالية:
1- ممارسة النشاط السياسي السلمي وفقاً للدستور والقانون.
2- حق تنظيم الاجتماعات والندوات والنشاطات السياسية.
3- حق إصدار البيانات والمواقف السياسية.
4- حق التملك وإبرام العقود اللازمة لتحقيق أهدافه.
5- حق فتح حسابات مصرفية باسم الحزب وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.
6- حق المشاركة في الحياة العامة وفق الأطر الدستورية.
7- حق اللجوء إلى القضاء المختص وإقامة الدعاوى وممارسة حق الدفاع دفاعاً عن حقوقه ومصالحه وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.
كما يلتزم الحزب باحترام أحكام هذا القانون وسائر القوانين المرعية الإجراء.
المادة 26: القيود على ممارسة النشاط السياسي
يمارس الحزب السياسي نشاطه بحرية ضمن أحكام الدستور والقانون، على أن يُحظر عليه استخدام العنف أو التحريض عليه أو التهديد به، أو إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية أو العنصرية أو ما من شأنه الإخلال بالسلم الأهلي أو النظام العام، كما يُحظر عليه تلقي أو قبول أي تمويل أو دعم من مصادر أجنبية.
المادة 27: حماية النظام الديمقراطي
يلتزم الحزب السياسي في جميع نشاطاته باحترام النظام الديمقراطي القائم على التعددية والتداول الديمقراطي للسلطة، ويحظر عليه العمل أو الدعوة أو التحريض على تغيير النظام الدستوري أو مؤسسات الدولة بالقوة أو العنف أو أي وسيلة غير ديمقراطية، كما يحظر عليه تعطيل المؤسسات الدستورية أو شلّ عملها أو المساس بسلامتها.
المادة 28: احترام حقوق الإنسان وعدم التمييز
يحظر عليه اتخاذ أي موقف أو ممارسة تقوم على التمييز بين المواطنين على أساس الجنس أو الطائفة أو المذهب أو العرق أو اللغة أو غير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى انتهاك مبدأ المساواة بين المواطنين.
الفصل الثاني: العضوية في الحزب
المادة 29: العضوية في الحزب
العضوية في الحزب السياسي حق لكل مواطن لبناني يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، غير محكوم بجناية أو بجنحة شائنة بحكم مبرم، وقد أتم الثامنة عشرة من العمر. ويُعلَّق قبول طلب الانتساب في حال كان طالب العضوية ملاحقاً بجناية أو بجنحة شائنة إلى حين صدور حكم مبرم في الدعوى الجزائية. ويتم الانتساب إلى الحزب على أساس الإرادة الحرة دون أي إكراه أو تمييز، وفقاً لأحكام النظام الأساسي للحزب.
المادة 30: حقوق العضو في الحزب
يتمتع عضو الحزب السياسي، وفقاً لأحكام نظامه الأساسي، بالحقوق التالية:
1- حق المشاركة في اجتماعات الحزب وهيئاته العامة وفقاً للنظام الداخلي.
2- حق انتخاب الهيئات القيادية والترشح لها وفقاً للشروط المحددة في النظام الأساسي.
3- حق إبداء الرأي والمشاركة في صنع القرار الحزبي ضمن الأطر التنظيمية.
4- حق الاطلاع على الأنظمة الداخلية والقرارات الأساسية التي تصدر عن الهيئات الحزبية المختصة.
5- حق تقديم الاقتراحات والاعتراضات ضمن القنوات التنظيمية
6- حق الانسحاب من الحزب بإرادته الحرة دون أي إكراه أو شرط جزائي.
المادة 31: واجبات العضو في الحزب
يلتزم عضو الحزب السياسي، ضمن حدود الدستور والقانون والنظام الأساسي للحزب، بما يلي:
1- احترام مبادئ الحزب وأهدافه المعلنة.
2- الالتزام بالقرارات التنظيمية الصادرة عن هيئات الحزب وفقاً لنظامه الأساسي.
3- عدم القيام بأي نشاط يضر بوحدة الحزب أو يسيء إلى سمعته أو يعطل عمله التنظيمي.
4- احترام مبدأ العمل الديمقراطي الداخلي داخل الحزب.
5- الالتزام بأحكام هذا القانون وسائر القوانين المرعية الإجراء.
المادة 32: فقدان العضوية وتعليقها
يفقد العضو صفته الحزبية أو تُعلّق عضويته وفقاً لأحكام النظام الأساسي للحزب، وفي جميع الأحوال يترتب فقدان العضوية حكماً في الحالات التالية:
1- فقدان أحد شروط العضوية المنصوص عليها في هذا القانون.
2- الاستقالة الخطية المقدمة بإرادته الحرة.
3- صدور حكم قضائي مبرم بجناية أو بجنحة شائنة.
ولا يجوز اتخاذ أي قرار بفقدان العضوية أو تعليقها على نحو تعسفي أو مخالف لأحكام النظام الأساسي أو المبادئ الديمقراطية الداخلية.
الباب الرابع: التنظيم الداخلي للأحزاب
الفصل الأول: المبادئ العامة للتنظيم الداخلي
المادة 33: الممارسة الديمقراطية الداخلية
يقوم التنظيم الداخلي للأحزاب السياسية على مبدأ الديمقراطية الداخلية، بما يضمن مشاركة الأعضاء في اتخاذ القرار واحترام قواعد التمثيل داخل الحزب.
المادة 34: التداول الدوري للمسؤوليات الحزبية
تلتزم الأحزاب السياسية باعتماد مبدأ التداول الدوري للمسؤوليات داخل هيئاتها القيادية، بما يكفل تجديد الحياة الحزبية، ويمنع احتكار المواقع التنظيمية أو القيادية، وفقاً لما ينظمه النظام الأساسي لكل حزب.
الفصل الثاني: الهيئات الحزبية
المادة 35: المؤتمر العام
المؤتمر العام هو الهيئة العليا في الحزب، يتألف من ممثلين منتخبين وفقاً للنظام الأساسي، ويتولى رسم التوجهات العامة للحزب، وإقرار النظام الأساسي وتعديله، وانتخاب الهيئة التقريرية والهيئات التنفيذية ومحاسبتهما، وإقرار التقارير السياسية والإدارية والمالية العامة للحزب، واتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بسياسة الحزب العامة.
المادة 36: الهيئات التقريرية
تتولى الهيئة التقريرية رسم السياسات العامة للحزب وإقرار التوجهات الأساسية واتخاذ القرارات السياسية والتنظيمية الكبرى، ومراقبة حسن تنفيذها من قبل الهيئات التنفيذية، وفقاً لأحكام النظام الأساسي.
المادة 37: الهيئات التنفيذية
تمثل الهيئات التنفيذية السلطة المسؤولة عن تنفيذ قرارات الهيئة التقريرية، وإدارة شؤون الحزب السياسية والتنظيمية والإدارية والمالية اليومية، ضمن حدود النظام الأساسي وقرارات الهيئة التقريرية.
الفصل الثالث: إدارة الحزب
المادة 38: انتخاب الهيئات
تُنتخب الهيئات الحزبية بالاقتراع الحر والديمقراطي وفقاً لأحكام النظام الأساسي، وبما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
المادة 39: مدة الولايات
تحدد مدة ولاية الهيئات الحزبية وفقاً للنظام الأساسي للحزب، على أن يكفل هذا النظام مبدأ التجديد الدوري وعدم الجمود التنظيمي، مع مراعاة خصوصية كل حزب، على ان ينص النظام الأساسي على ذلك.
المادة 40: آليات اتخاذ القرار
تتخذ القرارات داخل الأحزاب السياسية وفق قواعد يحددها نظامها الأساسي، على أن تقوم هذه القواعد على مبادئ الديمقراطية الداخلية، وضمان المشاركة الفعلية للأعضاء أو ممثليهم، واعتماد الأصول المعتمدة في التصويت أو التوافق، بما يحقق الشفافية والتمثيل العادل داخل الهيئات الحزبية.
المادة 41: تعديل النظام الداخلي
يُعدّل النظام الداخلي للحزب بقرار من المؤتمر العام وفقاً للأصول المحددة فيه، على أن يضمن هذا التعديل مشاركة ممثلي الأعضاء، واحترام قواعد الديمقراطية الداخلية، وألا يمسّ المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الحزب وفقاً لأحكام هذا القانون.
الباب الخامس: التمويل والشفافية والرقابة المالية
الفصل الأول: الموارد المالية
المادة 42: الاشتراكات
تتكوّن الموارد المالية للحزب من اشتراكات أعضائه وفقاً للنظام الأساسي.
المادة 43: التبرعات
يجوز للحزب قبول التبرعات من مصادر داخلية لبنانية وفقاً لأحكام هذا القانون والنظام الأساسي.
المادة 44: المساعدات المسموح بها
يجوز للحزب الاستفادة من المساعدات أو الدعم المادي المسموح به قانوناً، وفقاً للضوابط المحددة في هذا القانون.
المادة 45: حظر التمويل الخارجي
يحظر على الحزب قبول أي تمويل أو دعم من أي مصدر خارجي، سواء كان دولة أو منظمة أو جهة غير لبنانية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
الفصل الثاني: الضوابط المالية
المادة 46: الحسابات المصرفية
يلتزم الحزب بفتح حساب أو حسابات مصرفية لدى المصارف العاملة في لبنان تُسجّل فيها جميع الإيرادات والنفقات.
المادة 47: مسك السجلات
يلتزم الحزب بمسك سجلات مالية منظمة وشفافة وفق الأصول المحاسبية المعتمدة.
المادة 48: التصريح المالي السنوي
يقدّم الحزب بياناً مالياً سنوياً يوضح مصادر التمويل وأوجه الإنفاق وفقاً للنظام الذي تحدده الجهة المختصة.
المادة 49: التدقيق المالي
تخضع حسابات الحزب لتدقيق مالي دوري من قبل مدقق حسابات مستقل أو جهة يحددها القانون.
الفصل الثالث: الرقابة المالية
المادة 50: صلاحيات وزارة الداخلية
تتولى وزارة الداخلية والبلديات صلاحية متابعة التزام الأحزاب بالقواعد المالية المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 51: الرقابة القضائية
تخضع المخالفات المالية لرقابة القضاء المختص وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء.
المادة 52: واجب الإفصاح
يلتزم الحزب بتقديم جميع البيانات والمستندات المالية المطلوبة للجهات المختصة عند الاقتضاء
المادة 53: الشفافية المالية والرقابة
يلتزم الحزب السياسي بمسك سجلات محاسبية منظمة وشفافة وفقاً للأصول المحاسبية المعتمدة، تبين جميع وارداته ونفقاته ومصادر تمويله ووجوه إنفاقه.
يعين الحزب مدققاً مالياً مستقلاً أو أكثر من بين المدققين القانونيين المعتمدين، يتولى تدقيق حساباته المالية بشكل سنوي وإعداد تقرير مفصل بشأنها.
يجب على الحزب تقديم البيان المالي السنوي مرفقاً بتقرير المدقق المالي إلى وزارة الداخلية والبلديات خلال المهلة التي تحددها الوزارة.
يخضع هذا البيان لرقابة شكلية وإجرائية من قبل الوزارة للتأكد من استكماله للبيانات المطلوبة دون التدخل في الخيارات السياسية أو أوجه الإنفاق.
المادة 54: المخالفات المالية
تحدد العقوبات المترتبة على المخالفات المالية وفقاً لأحكام هذا القانون، ولا سيما ما يتعلق بقبول التمويل غير المشروع أو إخفاء المصادر المالية.
المادة 55: الجزاءات على المخالفات المالية
في حال مخالفة الحزب لأحكام المواد المتعلقة بماليته أو تقديم بيانات غير صحيحة أو ناقصة، يترتب على ذلك اتخاذ تدبير أو أكثر من التدابير التالية:
1- التنبيه الخطي بوجوب تصحيح المخالفة خلال مهلة أقصاها ثلاثين يوم عمل من تاريخ التبليغ.
2- تعليق صرف أي مخصصات أو تسهيلات قانونية ممنوحة للحزب إن وجدت، الى حين تسوية المخالفة.
3- مصادرة قيمة التمويل الخارجي الذي تلقاه الحزب مع فرض غرامة مالية تعادل قيمته.
4- فرض غرامة مالية تتراوح من عشرة أضعاف إلى مئة ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور.
لا تفرض العقوبات المنصوص عليها في البندين 3 و4 من هذه المادة إلا بقرار عن المحكمة المختصة.
الباب السادس: العقوبات والضمانات القضائية
المادة 56: حل الحزب أو تعليق نشاطه
أ- يُحل الحزب بقرار صادر عن المحكمة المختصة في الحالات التالية:
1- قيامه باستخدام العنف أو التحريض عليه أو إنشاء تنظيمات مسلحة أو دعمها.
2- قيامه بالدعوة إلى تغيير النظام الدستوري أو مؤسسات الدولة بالقوة أو الوسائل غير الدستورية.
3- قيامه بارتكاب مخالفات جسيمة وممنهجة لأحكام هذا القانون بما يفقده صفته كحزب سياسي وفقاً لأحكام هذا القانون.
4- تلقيه تمويلاً خارجياً بصورة ثابتة وممنهجة خلافاً لأحكام هذا القانون.
ب- يعلق نشاط الحزب لمدة تتراوح بين ستة اشهر وثلاث سنوات في الحالات التالية:
1- ممارسته التنظيمية أو السياسية بما يخالف بصورة جسيمة أو ممنهجة أحكام المواد 5 أو 9 أو 11 أو 12 أو 28 أو 29 من هذا القانون.
2- تكرار المخالفات لجهة تقديم البيانات المطلوبة الى وزارة الداخلية والبلديات
ويُعتبر الحكم الصادر بالحل أو التعليق حكماً استثنائياً يمس الكيان القانوني للحزب ولا يُصار إليه إلا في حدود الحالات المحددة حصراً في هذه المادة.
المادة 57: طرق المراجعة القضائية
تخضع الأحكام القضائية الصادرة تطبيقاً للمادة 56 والبندين 3 و4 من المادة 55 من هذا القانون لطرق المراجعة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية.
الباب السابع: آثار حل الحزب وتصفية أمواله
المادة 58: زوال الشخصية القانونية ووقف النشاط
يترتب على صدور الحكم بحل الحزب السياسي زوال شخصيته القانونية، ووقف جميع أنشطته فوراً، ومنع استخدام اسمه أو شعاره أو أي من رموزه.
المادة 59: التصفية وتعيين المصفي
تعيّن المحكمة المختصة مصفياً أو أكثر يتولى:
1- جرد أموال الحزب وموجوداته المنقولة وغير المنقولة.
2- تحصيل حقوقه المالية لدى الغير.
3- سداد ديونه والتزاماته وفقاً للأصول القانونية.
4- اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقفال الحسابات المصرفية العائدة له.
المادة 60: ترتيب الديون والالتزامات
تُصفّى أموال الحزب وفق الترتيب الآتي:
1- الديون الممتازة وفق ترتيب امتيازها المنصوص عليه في القوانين المرعية الإجراء.
2- الديون الثابتة للغير بموجب أحكام قضائية أو مستندات قانونية ثابتة.
المادة 61: مصير صافي الأموال بعد التصفية
تؤول الأموال والموجودات المتبقية بعد إتمام أعمال التصفية وسداد جميع الديون والالتزامات، إلى الخزينة العامة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال توزيعها على الأعضاء أو المؤسسين أو أي شخص طبيعي أو معنوي ذي صلة بالحزب.
المادة 62: تعليق نشاط الحزب وآثاره المالية
في حال صدور قرار قضائي بتعليق نشاط الحزب، تُجمّد أمواله وموجوداته طوال مدة التعليق، وتُدار عند الاقتضاء تحت إشراف المحكمة المختصة
ويُحظر خلال مدة التعليق إجراء أي تصرف في أموال الحزب أو موجوداته خارج حدود الإدارة والحفظ، تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وترفع القيود عن أموال الحزب وموجوداته تلقائياً بانتهاء مدة التعليق أو بصدور حكم قضائي مخالف.
الباب الثامن: أحكام انتقالية وختامية
الفصل الأول: توفيق أوضاع الأحزاب القائمة
المادة 63: مهلة توفيق الأوضاع
تُمنح الأحزاب القائمة مهلة لا تتجاوز سنتين، من تاريخ نفاذ هذا القانون، لتوفيق أوضاعها مع أحكام هذا القانون.
المادة 64: آلية التصريح
تلتزم الأحزاب القائمة بتقديم تصريح إلى وزارة الداخلية والبلديات يثبت استكمالها لمتطلبات هذا القانون، وفق الأصول والإجراءات المحددة في المراسيم التطبيقية.
المادة 65: استمرار الشخصية المعنوية
تستمر الأحزاب القائمة المحتفظة بكيانها القانوني بشخصيتها المعنوية، شريطة توفيق أوضاعها ضمن المهلة المحددة في هذا القانون.
الفصل الثاني: أحكام ختامية
المادة 66: إلغاء الأحكام المخالفة
تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون أو غير المتوافقة مع مضمونه.
المادة 67: المراسيم التطبيقية
تصدر المراسيم التطبيقية اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، عند الاقتضاء، خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة 68: سريان القانون
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
لما كان الدستور اللبناني قد كفل الحريات العامة، وفي مقدمها حرية إبداء الرأي وحرية الاجتماع وحرية تكوين الجمعيات والأطر السياسية، باعتبارها من الركائز الأساسية للنظام الديمقراطي البرلماني القائم على التعددية السياسية والفكرية.
ولما كانت الأحزاب السياسية تؤدي دوراً محورياً في الحياة الوطنية والعامة، من خلال مشاركتها في تكوين الرأي العام، وتأطير العمل السياسي، والمساهمة في الحياة الديمقراطية والانتخابية، والمشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكوين السلطة العامة وصنع القرار الوطني.
ولما كان التنظيم القانوني الحالي للأحزاب السياسية لا يزال يخضع بصورة أساسية لأحكام قانون الجمعيات العثماني الصادر بتاريخ 3 آب 1909، رغم الاختلاف الجوهري بين الجمعية ذات الطابع المدني أو الاجتماعي وبين الحزب السياسي الذي يمارس دوراً وطنياً وسياسياً عاماً يتصل مباشرة بالحياة الدستورية والإدارية والانتخابية للدولة.
ولما كان هذا الواقع التشريعي قد أدى إلى غياب إطار قانوني عصري ينظم تأسيس الأحزاب السياسية وعملها وتمويلها وشفافيتها وآليات مساءلتها، بصورة تضمن التوازن بين حرية العمل السياسي من جهة، وحماية النظام الديمقراطي والمصلحة الوطنية من جهة أخرى.
ولما كانت التجربة اللبنانية قد أظهرت الحاجة إلى تطوير الحياة الحزبية على أسس وطنية جامعة، تعزز الانتماء الوطني وتحد من الانقسامات الطائفية والمذهبية والفئوية، من خلال تشجيع الأحزاب ذات الطابع الوطني العابر للمناطق والمكونات الاجتماعية، وتعزيز التنوع داخل بنيتها التنظيمية وهيئاتها التقريرية.
ولما كان المال السياسي غير المنظم، ولا سيما التمويل الخارجي، يشكل خطراً على استقلال القرار الوطني وسلامة الحياة الديمقراطية وتكافؤ الفرص بين القوى السياسية.
ولما كانت حماية النظام الديمقراطي تستوجب إخضاع الأحزاب السياسية لقواعد واضحة تتعلق بالشفافية المالية والإدارية، والكشف عن مصادر التمويل وأوجه الإنفاق، دون المساس بجوهر الحرية السياسية أو تحويل الرقابة إلى أداة استنسابية.
ولما كان من الضروري تكريس مبدأ تأسيس الأحزاب السياسية وفق نظام العلم والخبر دون إخضاعها لأي ترخيص مسبق، انسجاماً مع المبادئ الدستورية التي تجعل الحرية هي الأصل، وتمنع الإدارة من امتلاك سلطة تقديرية في منح الحق بالعمل السياسي أو حجبه.
ولما كان من الواجب حصر صلاحية حل الأحزاب السياسية بالقضاء العدلي وحده، باعتبار أن حرية التنظيم السياسي من الحريات الأساسية التي لا يجوز تقييدها أو إنهاؤها بقرار إداري، مع حفظ حق الإدارة وسائر المتضررين بمراجعة القضاء المختص عند مخالفة أحكام القانون.
ولما كان من الضروري اعتماد مبدأ التدرج في العقوبات والتدابير بحق الأحزاب المخالفة، بما يراعي مبدأ التناسب بين المخالفة والجزاء، ويحفظ الاستقرار السياسي والحريات العامة.
ولما كانت الحاجة تقتضي تحديث الإطار القانوني الناظم للحياة الحزبية في لبنان، بصورة تعزز دولة القانون والمؤسسات، وترسخ الشفافية والمساءلة والديمقراطية، وتؤمن مشاركة سياسية وطنية سليمة ومتوازنة.
لذلك، أُعدّ اقتراح القانون المرفق، آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته واقراره باقرب وقت”.


