الحزب السوري القومي الاجتماعي يطالب بشمول “حبيب الشرتوني” بأي عفو عام!

الحزب السوري القومي الاجتماعي يطالب بشمول “حبيب الشرتوني” بأي عفو عام!
أشار الحزب السوري القومي الاجتماعي في ظلّ النقاشات الجارية بشأن إقرار قانون للعفو العام في لبنان، إلى أن “موقفه المبدئي والوطني تجاه الملفات القضائية، ومن ضمنها الملفات المتعلّقة بالحرب اللبنانية، وفي مقدمتها قضية الأمين حبيب الشرتوني”.
وشدد الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان موقفه من النقاط التالية:
أولاً: المساواة والعدالة الانتقائية
يرى الحزب أنّ أي قانون عفو لا يستند إلى معايير موحّدة وشاملة هو قانون منقوص. ففي الوقت الذي أُغلقت فيه ملفات كبرى تتعلّق بضحايا من رؤساء حكومات، وقادة حزبيين وعسكريين وإعلاميين وغيرهم، وآلاف المواطنين إبان الحرب الأهلية، لا يجوز استثناء قضية الأمين حبيب الشرتوني التي جاءت في سياق صراع وطني وجودي ضد الاحتلال الصهيوني وأدواته في ذلك الحين.
ثانياً: السياق التاريخي والوطني
إنّ الفعل الذي قام به الأمين حبيب الشرتوني عام 1982 لم يكن فعلاً جنائياً عابراً، بل كان موقفاً سياسياً وعسكرياً نابعاً من مواجهة مشروع “أسرلة لبنان” ومحاولة إلحاق لبنان بالركب الصهيوني. إنّ إسقاط مفاعيل هذا الفعل قانونياً هو اعتراف صريح بانتصار خيار المقاومة الذي كرّسه الشعب اللبناني لاحقاً.
ثالثاً: رفض الاستنسابية
تستغرب الدوائر القانونية والسياسية في الحزب توجّه الدولة لإطلاق موقوفين في قضايا إرهاب تمسّ أمن الدولة، أو تسليم آخرين لجهات خارجية، بينما يُبقى ملف الشرتوني عالقاً كشماعة للتجاذبات السياسية.
وقال الحزب السوري القومي الاجتماعي: “إنّ مبدأ “عفا الله عمّا مضى” الذي طُبّق على أمراء الحرب والقادة الذين انخرطوا في دماء اللبنانيين، يجب أن يُطبّق بالضرورة على من واجه العدو الصهيوني”.
وبناءً عليه، طالب الحزب السوري القومي الاجتماعي الدولة اللبنانية بـ:
– شمول ملف الأمين حبيب الشرتوني بأي قانون عفو عام يجري التحضير له، أسوةً بكل القضايا التي طُويت صفحتها مع انتهاء الحرب.
– الكفّ عن استغلال القضاء لتصفية حسابات سياسية تعود لحقبة زمنية تجاوزها لبنان باتفاق الطائف وبتحرير الأرض.
– إنصاف المناضلين الذين دفعوا أثماناً باهظة في سبيل كرامة لبنان ووحدته وهويته.
وذكر البيان: “انّ الوفاء للشهداء وصون الاستقرار الداخلي يتطلّبان شجاعة في إغلاق ملفات الماضي بإنصاف، بعيداً عن الكيدية والارتهان للخارج”.



