اتحاد العطاء لنقابات التجارة: “الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات تجاوز كل الحدود المعقولة”

اتحاد العطاء لنقابات التجارة: “الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات تجاوز كل الحدود المعقولة”
قال اتحاد العطاء لنقابات التجارة في لبنان، في بيان، إن: “الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات تجاوز كل الحدود المعقولة، ولم يعد مجرد مؤشر اقتصادي ظرفي، بل أصبح عاملًا أساسيًا يهدد استمرارية القطاع التجاري. فقد ارتفعت كلفة نقل البضائع من المرافئ إلى الأسواق بشكل كبير، كما تضاعفت أعباء تشغيل المؤسسات التجارية”.
وأضاف: “يواجه التجار تحديات متفاقمة في تأمين البضائع نتيجة اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. ويترافق ذلك مع تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي انعكس ركودًا واضحًا في الحركة التجارية وتراجعًا في دورة رأس المال، ما يضع المؤسسات أمام مخاطر حقيقية تهدد استمراريتها”.
ونوه الاتحاد بـ”الدور المحوري للمقاومة، التي أثبتت مرة بعد مرة أنها صمام أمان الوطن ودرعه الحامي في وجه الاعتداءات، حيث لم تقتصر تضحياتها على البعد العسكري فحسب، بل شكّلت عامل توازن وردع أساسيًا يحفظ كرامة لبنان وسيادته”، لافتا الى ان “انتصارات المقاومة وثباتها يعززان ثقة اللبنانيين بقدرتهم على مواجهة التحديات، ويمنحان القطاعات الاقتصادية، رغم الصعوبات، دافعًا للاستمرار”.
وأردف: “أحيي أهلنا النازحين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية بإرادة صلبة وكرامة عالية، في صورة تعبّر عن تماسكهم في وجه المحن”.
ومن جهة أخرى، تطرق اتحاد العطاء الى ظاهرة تفلّت الأسعار في الأسواق، حيث تشهد العديد من السلع ارتفاعات غير مبررة في ظل غياب الرقابة الفعالة واستغلال بعض التجار للأوضاع الراهنة لتحقيق أرباح إضافية على حساب المواطن. لافتًا إلى أن “هذا الواقع يزيد من معاناة اللبنانيين ويقوّض الثقة في السوق، ما يستدعي تحركًا فوريًا وحازمًا من الجهات المعنية لضبط الأسعار، وتفعيل أجهزة الرقابة، وفرض العقوبات على المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك والتاجر الملتزم على حد سواء”.
ودعا إلى “تضافر الجهود بين مختلف القطاعات الاقتصادية، ويشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم القطاع التجاري، من خلال ضبط أسعار المحروقات، وتسهيل عمليات الاستيراد، وتعزيز الرقابة على الأسواق للحد من الفوضى السعرية”.
وأكد أن “صمود القطاع التجاري هو جزء لا يتجزأ من صمود لبنان ككل، وأن التعاون والتضامن بين جميع مكوناته سيبقى السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الدقيقة، والحفاظ على ما تبقى من مقومات الاقتصاد الوطني”.



