أخبار لبنانمتفرقات

الحشيمي: “هناك قلق حقيقي في الشارع التربوي”

الحشيمي: “هناك قلق حقيقي في الشارع التربوي”

اعتبر النائب بلال الحشيمي، أنه “في ظلّ الواقع الضاغط الذي يعيشه الطلاب والأهالي والأساتذة، لم يعد مقبولاً استمرار حال عدم الوضوح في إدارة ملف الامتحانات، هناك قلق حقيقي في الشارع التربوي، وحال إرباك واضحة، تتطلّب مقاربة أكثر دقّة ووضوحًا من وزارة التربية، خصوصاً في ما يتعلّق بالامتحانات والدروس ومصير العام الدراسي”.

ولفت في بيان، إلى أن “ما نشهده في المرحلة الراهنة هو كثافة في المواقف الإعلامية، يقابلها غياب في القرارات التنفيذية الواضحة، الأمر الذي لا يساعد على طمأنة المعنيين، بل يزيد من حال الانتظار والضبابية. فالطلاب بحاجة إلى رؤية واضحة لما هو مطلوب منهم، والأساتذة بحاجة إلى إطار منظّم لعملهم، والأهالي ينتظرون إجابات دقيقة تمكّنهم من متابعة أبنائهم بثقة”.

وقال الحشيمي إن “الأرقام الصادرة عن الوزارة تعكس حجم التحدّي: أكثر من 1156 مدرسة وثانوية و75 معهداً وُضعت في خدمة الإيواء، وقد استُخدم عدد كبير منها فعلياً، فيما لا يزال جزء مهم خارج الخدمة التعليمية حتى اليوم. ومع بقاء نحو ٢٥ يوماً فقط من الوقت التعليمي الفعلي، يبرز تفاوت واضح بين الطلاب في مدى إنجاز المناهج، ما يطرح تحدياً جدياً على مستوى تحقيق العدالة التربوية. وفي هذا الإطار، يُطرح تساؤل مشروع حول الأولويات المعتمدة في هذه المرحلة. فبدلاً من التركيز على طمأنة الطلاب عبر حسم ملف شهادة البكالوريا، جرى فتح نقاش حول الشهادة المتوسطة البريفيه، رغم أنّ هذا الملف كان قد تمّ تجميده لسنوات، كما أنّ توقيته اليوم يثير التباساً لدى الطلاب والأهالي”.

ورأى أن “المقاربة المنهجية تقتضي أن تكون الأولوية واضحة: معالجة الاستحقاق الأساسي، أي البكالوريا، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى. فكيف يمكن فتح نقاش حول “البريفيه”، فيما لا يزال طلاب الشهادة الثانوية يفتقرون إلى رؤية واضحة حول شكل امتحاناتهم وآليتها؟”.

وأكد الحشيمي أن “المرحلة لم تعد تحتمل التأجيل أو التدرّج في طرح الأفكار. المطلوب اليوم قرار واضح وصريح، يصدر الان، ليتمكّن الأستاذ من تنظيم تدريسه، والطالب من تحديد مسار دراسته، والأهل من متابعة أبنائهم، والمدارس من إدارة عامها الدراسي بشكل سليم. هذا هو الحد الأدنى من الإدارة التربوية السليمة”.

وأضاف أن “طريقة التعاطي الحالية، القائمة على طرح ملفات متعددة من دون حسم، لا تنسجم مع حجم الأزمة التربوية التي يمر بها لبنان، والتي تتطلّب مقاربة احترافية قائمة على الأولويات والقرارات الواضحة”.

وتابع “نتوجّه إلى رئيس مجلس الوزراء بالدعوة إلى عقد اجتماع تربوي طارئ يضم المعنيين كافة، بهدف توحيد الرؤية، واتخاذ قرار نهائي وواضح بشأن الامتحانات، ولا سيما البكالوريا، بما يحقق العدالة بين الطلاب ويعكس الواقع الفعلي للعام الدراسي”.

وأشار الحشيمي إلى أن “الطلاب اليوم بحاجة إلى وضوح وثقة، لأن الوقت لم يعد يسمح بالمزيد من الانتظار، بل يستدعي قرارات مسؤولة تعيد الانتظام إلى المسار التربوي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com