
لماذا تكون الساعات الأولى بعد الاستيقاظ الأخطر صحيًا؟
حذّر خبراء من أن الساعات الأولى بعد الاستيقاظ قد تشكّل فترة أكثر حساسية على صحة القلب والأوعية الدموية، بسبب التغيرات الطبيعية التي يمر بها الجسم مع بداية اليوم، مثل ارتفاع هرمونات التوتر، وتنشيط الجهاز العصبي، إضافة إلى حالة جفاف خفيفة قد تزيد العبء على القلب.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى ارتفاع محتمل في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية لدى بعض الفئات، خصوصاً من يعانون مسبقاً من أمراض مزمنة أو عوامل خطورة.
وفي ما يلي أبرز الحالات الصحية التي يُلاحظ أنها تزداد في ساعات الصباح:
أولاً: النوبة القلبية
تُظهر الدراسات أن خطر الإصابة بالنوبة القلبية يرتفع بين الساعة السادسة صباحاً والثانية عشرة ظهراً بنسبة قد تصل إلى 40%، مع زيادة في احتمالات الوفاة بنحو 29%. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع المفاجئ في هرمونات التوتر وضغط الدم عند الاستيقاظ. ويكون المدخنون، ومرضى الضغط والكوليسترول، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي أو توتر مزمن، الأكثر عرضة. كما لوحظ تكرار هذه الحالات في أيام الاثنين، وبداية الشهر، وخلال فصل الشتاء.
ثانياً: السكتة الدماغية
يرتفع خطر السكتة الدماغية في الساعات الأولى من اليوم بنسبة قد تصل إلى 49%، وفق بعض الدراسات. وتشمل هذه الزيادة السكتات الإقفارية الناتجة عن الجلطات، وكذلك النزفية الناتجة عن النزيف. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن حدوثها في الصباح أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً.
ثالثاً: تمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني
تحدث هذه الحالة عند ضعف وتمدد الشريان الأبهر في منطقة البطن، ما قد يؤدي إلى انفجاره. ويرتبط توقيت حدوثها بالإيقاع البيولوجي للجسم وبارتفاع ضغط الدم في الصباح، حيث تُظهر الدراسات نمطاً زمنياً يزيد فيه احتمال حدوثها خلال هذه الفترة، ما يجعلها من أخطر الطوارئ الطبية.
رابعاً: الانسداد الرئوي
ينتج الانسداد الرئوي عن انتقال جلطة دموية إلى الشرايين الرئوية، وهو وضع قد يكون مهدداً للحياة إذا لم يُعالج بسرعة. وتشير البيانات إلى أنه أيضاً قد يظهر بنمط صباحي مشابه لبقية الحالات، مع اختلاف في شدة وتوقيت الإصابة بحسب العمر والجنس وعوامل الخطر الأخرى.
ورغم أن هذه الحالات قد تحدث في أي وقت من اليوم، إلا أن الصباح يُعتبر فترة أكثر حساسية من الناحية الفسيولوجية. لذلك ينصح الأطباء الأشخاص المعرضين للخطر بالانتباه لأعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والدوخة عند الاستيقاظ، مع الحفاظ على الترطيب وتجنّب المجهود المفاجئ في بداية اليوم، إلى جانب السيطرة على عوامل الخطر ومراجعة الطبيب عند الحاجة.



