عالمي

تقاطع مصالح إسرائيلي – سعودي لإعادة تشكيل المشهد اللبناني والإقليمي!

تقاطع مصالح إسرائيلي – سعودي لإعادة تشكيل المشهد اللبناني والإقليمي!

كتب موقع الما الإسرائيلي أن “القتال الحالي في لبنان، لم يتضمّن تفكيك حزب الله أو تدميره فعليًا؛ إذ لم يكن هذا الهدف مطروحًا أساسًا. لقد كان التحرّك العسكري الحالي يهدف إلى خلق أوراق ضغط كبيرة على الحكومة اللبنانية من جهة، ومن جهة أخرى إلى إضعاف حزب الله بشكل ملحوظ وخلق خيار للتحرّك الدبلوماسي”

وأضاف: “وقد تحقق هذا الهدف جزئيًا. لا يزال حزب الله في حالة عزلة نسبية خلال هذه الحملة، ويتعرض لضغوط كبيرة نتيجة الخسائر، وفقدان الأراضي، وربما أيضًا لتآكل جزئي في الثقة به، حتى بين الشيعة أنفسهم إلى حدّ ما. هذا الواقع يعزّز الفرصة الناشئة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع لبنان من جهة، لكنه من جهة أخرى يخلق خطرًا يتمثّل في أنه، في ظل الضائقة التي وجد حزب الله نفسه فيها، قد يبادر إلى خطوة تشعل حربًا أهلية جديدة في لبنان”

وأكد أن “المفاوضات المباشرة مع لبنان، التي نحن في بدايتها، تمثّل فرصة يجب على إسرائيل أن تتولى قيادتها، مع إشراك طرف مؤثر آخر، على أن يقتصر دور الولايات المتحدة على الرعاية فقط”

وتابع “ينبغي على إسرائيل أن تدعو المملكة العربية السعودية لتكون شريكًا متساويًا في إدارة المفاوضات مع لبنان، وأن “تُخرج إلى العلن” العلاقة شبه المعلنة القائمة بين البلدين. وقد يتيح إشراك السعودية في المفاوضات لها ذريعة للتوقف عن طرح القضية الفلسطينية كعائق في علاقتها مع إسرائيل، والتركيز بدلًا من ذلك على المصلحة المشتركة في التوصل إلى تسوية في لبنان، وهو أمر أكثر أهمية بالنسبة للمصالح السعودية”.

وأردف: “لقد شاركت المملكة العربية السعودية في التطورات في لبنان على مدى الخمسين عامًا الماضية، سواء في صياغة اتفاق الطائف، الذي وُقّع فعليًا عام 1991 وأنهى رسميًا الحرب الأهلية اللبنانية، أو في دعم رؤساء الحكومات في لبنان ودعم الطائفة السنية.

تشترك إسرائيل والمملكة العربية السعودية في مصالح مشتركة، سواء في السياق اللبناني أو الإقليمي. ففي الساحة اللبنانية، يتمثل الهدف المركزي في كبح النفوذ والسيطرة الإيرانية في لبنان من خلال القضاء على حزب الله، وتعزيز موقع السعودية كقائد وحامٍ للطائفة السنية، وقيادة عملية إعادة إعمار لبنان وتنميته الاقتصادية”.

وتابع: “أما في السياق الإقليمي، فيشمل ذلك إنشاء بديل قوي للنفوذ التركي في سوريا، والتعاون التكنولوجي والأمني مع إسرائيل في مجالات الجيش والزراعة والمياه والتكنولوجيا المتقدمة، وتشكيل تحالف مع إسرائيل والدول السنية المعتدلة في الخليج، والقضاء على صناعة الكبتاغون التي تضر بالمجتمع السعودي.

ينبغي أن تشارك الولايات المتحدة في المفاوضات مع لبنان بصفة راعٍ. فمثل هذا الاتفاق، الذي قد يؤدي أيضًا إلى اتفاق بين إسرائيل والسعودية، يُعد مصلحة من الدرجة الأولى بالنسبة للولايات المتحدة”.

وختم “تدخل إسرائيل هذه المفاوضات من موقع قوة، باعتبارها قوة عسكرية وتكنولوجية إقليمية، ومع امتلاكها أوراق ضغط على كلٍّ من كيان حزب الله والدولة اللبنانية. وينبغي لها أن تضطلع بدور قيادي في السعي إلى توقيع اتفاق دبلوماسي مع لبنان، مع الإبقاء على احتمال التوصل إلى ترتيبات مرحلية، مثل اتفاق عدم اعتداء أو غيره، بما يتيح للطرف الآخر القبول به والتعامل معه داخليًا”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com