أخبار لبنانسياسة

نصّار: “وهم “المقاومة” قد انتهى منذ عام 2000…ولم يُسجّل الحزب أي عملية داخل الأراضي المحتلة”

نصّار: “وهم “المقاومة” قد انتهى منذ عام 2000…ولم يُسجّل الحزب أي عملية داخل الأراضي المحتلة”

كشف وزير العادل عادل نصار عبر سكاي نيوز عربية، عن “رؤية حكومية لا تقر بأي شرعية للسلاح خارج مؤسسات الدولة، وتضع حزب الله في موضع المعرقل لا المحرِر”.

وقال نصار في حديثه إنه “متضامن شخصيًا مع أبناء القرى الجنوبية المتمسكين بأرضهم، مقرا بأن قراراتهم تنطوي على قدر هائل من الصعوبة”. مشيرًا إلى أن “انسحاب الجيش اللبناني من بعض تلك المناطق لم يكن اختياراً بقدر ما كان استجابة لواقع الحصار الإسرائيلي، مشددًا على أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها”.

وتعهّد” باستمرار الجهود لحماية القرى المأهولة وإيصال الإمدادات إليها”، مؤكدًا ضرورة إدانة كل محاولة لإطلاق صواريخ من محيطها أو تعريضها للقصف.

وأكد الوزير المعادلة الجوهرية التي يراها حاسمة: “استمرار هؤلاء الأهالي في ضياعهم هو استمرار اللبنانيين في جغرافية بلدهم”، رافضاً أي منطق يُضفي على الرحيل القسري طابع الشرعية أو الحتمية.

واتهم نصار من اتخذ قرار إطلاق الصواريخ، الذي حوّل المشهد من “حالة اعتداءات” إلى “حرب شاملة”، موضحاً أن الانتقال من 500 شهيد في 15 شهرا إلى 1500 شهيد في أسبوعين أو ثلاثة، لم يكن محض صدفة، بل نتاج قرار متعمّد سابق للتصميم.

وقال إن العنوان المُعلن كان “الثأر لاغتيال المرشد الأعلى”، معترفاً بمكانته، لكنه رأى أن ذلك لا يُسوّغ تعريض الشعب اللبناني للموت الجماعي.

وفي تحليل حاد، جزم الوزير بأن من يظن أن فرض الحرب على شعب يمكن أن يمرّ من دون كوارث وقرارات صعبة وخسائر فادحة، فهو “يتصرف بدون وعي”، مشددًا على أن اللبنانيين يعيشون اليوم تداعيات “خيارات مأساوية” لم يكن لهم فيها رأي.

كان توصيف نصار خلال المقابلة صريحا للدور الإيراني. إذ أكد أن إيران تُحوّل لبنان إلى “قاعدة عسكرية دفاعية” لصالحها، مستندا إلى ما وصفه بثلاثين سنة من التراكمات التي باتت تستوجب وضع حدّ صارم لها.

وقال بلا مواربة إن الوجه الحقيقي لهذه المواجهة بات جليّاً للعيان، لا سيما بعد طرد السفير الإيراني، الذي رأى فيه نصار دليلاً قاطعاً على أن إيران تقف في مواجهة مباشرة مع الدولة اللبنانية، وأنها “تختار المواجهة” بإرادتها.

وتابع: ح”زب الله بات يعمل جهارا بوصفه أداة في خدمة الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مؤكدا أن وهم “المقاومة” قد انتهى منذ عام 2000، إذ لم يُسجّل الحزب منذ ذلك الحين أي عملية داخل الأراضي المحتلة، فيما ظلّ يُعطّل الدبلوماسية اللبنانية عبر احتكاره قرار الحرب والسلم.

حرص نصار على نفي أي طابع طائفي للمشهد الراهن، مستنكرا بشدة التوصيفات التي تُحاول تحويل المواجهة إلى صراع مذهبي أو فئوي”.

وقال إن “المعركة الحقيقية هي بين الدولة اللبنانية الساعية لاستعادة دورها، وبين “منظومة مسلحة ترفض وتتمرد على قرارات الدولة”.

ورفض صراحة مفهوم “البيئة الحاضنة” التي يُنسب فيها الحزب إلى طائفة بعينها، قائلاً: “لا يوجد حزب عنده بيئة، حزب عنده جمهور”.

ولفت إلى أن” البيان الوزاري للحكومة الحالية جاء تأسيسياً في هذا الصدد، إذ نص صراحةً على استعادة الدولة ومنع شرعنة السلاح خارج سلطتها، بعد ثلاثة عقود من البيانات المبهمة التي كانت في أحيان كثيرة تمنح السلاح غير الشرعي غطاءً رسمياً ضمنياً”

وفي الشق القضائي، أعلن نصار عن تحركات لملاحقة المسؤولين عن استهداف المدنيين، قائلاً إنه “تقدّم بطلبات رسمية بهذا الخصوص”، مشدداً على أن “الشأن العام لا يجب أن يكون مسرحاً للإفلات من العقاب”.

وشدد على أن “رد الدولة يجب أن يكون قضائيا رصينا لا مهرجانيا”، داعياً إلى قضاء “مستقل وموضوعي”.

وختم نصار بتأكيد المعادلة الأساسية: “كلنا كلبنانيين علينا أن نختار: إما دولة يا لا دولة”، محذرا من تحميل المدنيين تبعات صراع “لا ناقة لهم فيه ولا جمل”، ومشدداً على أن الأزمة تكمن في “مجموعة مسلحة تمنع الدولة من أن تُبنى وتدافع عن مصلحة لبنان”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com