30 آذار… “يوم الأرض الفلسطيني” ذكرى الصمود والارتباط بالأرض

30 آذار… “يوم الأرض الفلسطيني” ذكرى الصمود والارتباط بالأرض
ما هو يوم الأرض الفلسطيني؟
يُحيي الفلسطينيون في 30 آذار من كل عام يوم الأرض، إحياءً لذكرى الإضراب العام والاشتباكات التي وقعت في نفس اليوم من عام 1976 بين سكان عدة بلدات وقرى في أراضي 48 وقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية. وقد أسفرت تلك المواجهات عن استشهاد 6 فلسطينيين وجرح 49 آخرين واعتقال أكثر من 300، بعدما تدخلت القوات الإسرائيلية لمنع الإضراب وأطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين.
كما عبّر الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللجوء، وخاصة في لبنان، عن تضامنهم مع المحتجين.
اندلعت الشرارة الأولى للمواجهات في 29 آذار في قريتي دير حنّا وعرّابة، حيث خرج السكان في مظاهرتين أُشعلت فيهما إطارات السيارات وأُغلقت الطرق، فأطلقت عليهم القوات الرصاص الحي وأصابت عددًا كبيرًا منهم. وانتشرت الاحتجاجات إلى سخنين، حيث أغلق المتظاهرون الطريق الرئيسي وعرقلوا وصول الآليات العسكرية، ورشقوها بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وفي فجر 30 آذار، دهم الجيش الإسرائيلي عدة قرى وبلدات، من بينها سخنين، عرّابة، دير حنّا، الناصرة، الطيبة، باقة الغربية، الطيرة، نحف، المغار، دالية الكرمل، كفر قاسم، كفر قرع، قلنسوة، جلجولية، حيفا وعكا، وقمعت المظاهرات واعتقلت شخصيات سياسية بارزة.
رغم هذه الإجراءات، نجح الإضراب وكان شاملاً، وسقط شهداء وجرحى في مواجهات مع القوات، وقد وصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية أحداث ذلك اليوم بأنها “نشاط حربياً” في ردها على مطالبات المصابين بالتعويضات. وتستمر ذكرى يوم الأرض لتجسيد ارتباط الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم التفريط بها، وتمسكهم بهويتهم الوطنية وحقهم في العودة.


