بعد نصف قرن… البشر يعودون إلى القمر في مهمة تاريخية!

بعد نصف قرن… البشر يعودون إلى القمر في مهمة تاريخية!
تستعد وكالة ناسا لإطلاق مرحلة جديدة من استكشاف الفضاء، مع اقتراب موعد مهمة “أرتميس 2” التي ستعيد الرحلات المأهولة إلى محيط القمر بعد أكثر من خمسة عقود.
وفي هذا السياق، من المنتظر أن يصل رواد الفضاء الأربعة إلى ولاية فلوريدا، يوم الجمعة، لبدء التحضيرات النهائية قبل الإقلاع.
ومن المقرر أن ينطلق كل من ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، في الأول من نيسان، من مركز كينيدي للفضاء، على متن صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS)، داخل مركبة “أوريون” المخصصة لنقل البشر إلى الفضاء السحيق.
وتمتد المهمة لنحو 10 أيام، حيث سيقوم الطاقم بالدوران حول القمر قبل العودة إلى الأرض، في أول مهمة مأهولة ضمن برنامج “أرتميس”.
ورغم أن الرحلة لا تتضمن الهبوط على سطح القمر، إلا أنها ستحقق إنجازًا لافتًا عبر إرسال البشر إلى مسافة أبعد من أي مهمة سابقة، مع اختبار مجموعة من الأنظمة الحيوية، بما في ذلك دعم الحياة، والملاحة، والاتصالات، ودرع الحماية الحراري للمركبة.
وكان الرواد قد أمضوا أكثر من عامين في تدريبات مكثفة منذ اختيارهم عام 2023، وهم يخضعون حاليًا لإجراءات حجر صحي روتينية داخل مركز جونسون للفضاء، على أن ينتقلوا لاحقًا إلى مقر إقامتهم في فلوريدا استعدادًا للإطلاق.
وتحمل المهمة طابعًا تاريخيًا، إذ سيصبح غلوفر أول رائد فضاء أسود يصل إلى محيط القمر، فيما تسجل كوخ إنجازًا كأول امرأة تحقق ذلك، بينما سيكون هانسن أول رائد فضاء غير أميركي يغادر مدار الأرض المنخفض باتجاه القمر.
وفي هذا الإطار، أكد وايزمان، قائد المهمة، جاهزية الطاقم لمختلف السيناريوهات، موضحًا أن طبيعة المهمة اختبارية، وقد تتنوع مساراتها بين البقاء في مدار قريب من الأرض أو التوجه نحو القمر كما هو مخطط.
وتندرج هذه الرحلة ضمن سلسلة مهام مستقبلية تعمل “ناسا” على تنفيذها في إطار برنامج “أرتميس”، الذي يهدف إلى تحقيق وجود بشري مستدام على سطح القمر، تمهيدًا لبعثات مأهولة مستقبلية إلى كوكب المريخ.



