وزارة الزراعة: “دعم المزارعين أولوية لضمان الأمن الغذائي الوطني”

وزارة الزراعة: “دعم المزارعين أولوية لضمان الأمن الغذائي الوطني”
عقدت وزارة الزراعة الاجتماع التنسيقي الثاني، لشركاء القطاع الزراعي، برئاسة وزير الزراعة نزار هاني، وبمشاركة 63 ممثلًا عن المنظمات الدولية والهيئات المحلية والمؤسسات الشريكة، وذلك عبر تقنية الاتصال عن بُعد.
وأشارت الوزارة في بيان، إلى أنّ “هذا الاجتماع يأتي في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها القطاع الزراعي نتيجة الأوضاع الراهنة، وما تفرضه من ضغوط مباشرة على سبل عيش المزارعين والأمن الغذائي الوطني، حيث خُصص لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة الزراعية وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة”.
وأضاف الوزير هاني خلال الاجتماع، أنّ “القطاع الزراعي يشكّل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني، وأن دعم المزارعين اليوم هو أولوية ملحّة تتطلب استجابة سريعة ومنسّقة بين جميع الشركاء”.
وشدّد على “أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا”، مؤكّدًا “أن الوزارة تعمل على تطوير أدوات علمية وشفافة لتوجيه التدخلات وتعزيز فعالية الاستجابة”.
أثناء الإجتماع، عرضت وزارة الزراعة خطة الاستجابة الطارئة لمواجهة تداعيات الأزمة، مؤكّدًا ضرورة دعم المزارعين في المناطق المتضررة، والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي وتعزيزه.
كما قدّم المجلس الوطني للبحوث العلمية عرضًا حول أداة التقييم السريع للاحتياجات الزراعية (RNA)، التي تهدف إلى تقييم الأضرار، وتحديد الاحتياجات الملحّة، ورصد أوضاع المزارعين، بما في ذلك النازحين منهم أو الذين لا يزالون يواصلون نشاطهم الزراعي في المناطق المتأثرة. وترافق ذلك مع عرض خريطة حرارية توضح توزّع الأضرار في الأراضي الزراعية.
بدوره، استعرض برنامج الأغذية العالمي أداة متقدمة لتتبّع الدعم المقدّم للمزارعين، والتي تتيح رصد التدخلات وتفادي الازدواجية، بما يوجّه المساعدات نحو الفئات الأكثر حاجة.
وشهد الاجتماع نقاشًا بين المشاركين، تمحور حول عدد من القضايا الأساسية، أهمّها آليات استهداف المستفيدين، حيث تم التأكيد على أهمية اعتماد سجل المزارعين كمرجع أساسي، مع ضرورة شمول المزارعين غير المسجلين.
كما تناولت النقاشات تراجع الإنتاج الزراعي، والأضرار التي لحقت بالأصول والبنى الزراعية، وتأثير الأزمة على الأسواق، إضافة إلى التحديات اللوجستية المرتبطة بنقل المنتجات الزراعية واستمرارية عمل الأسواق.
وفي الجانب البيئي، أُثيرت مخاوف من احتمالات التلوث الكيميائي في بعض الأراضي الزراعية، ما يستدعي إجراء تقييمات إضافية، حفاظًا على سلامة الإنتاج الزراعي وصحة المستهلك.
واتفق المشاركون على جملة من الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، أبرزها تعزيز تبادل البيانات بين الشركاء، واستكمال تنفيذ أداة التقييم السريع، وتوسيع نطاق الدعم للمزارعين المتضررين، إلى جانب الاستمرار في عقد اجتماعات تنسيقية دورية لضمان استجابة فعالة ومتكاملة.
وأكدت وزارة الزراعة في ختام الاجتماع أن “المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والشراكة، مشددة على أن حماية القطاع الزراعي تبقى أولوية وطنية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز صمود المجتمعات الريفية في لبنان”.



