تحذير من كارثة بيئية وتهجير الأهالي في شمال لبنان

تحذير من كارثة بيئية وتهجير الأهالي في شمال لبنان!
عقدت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة اجتماعاً طارئاً في بلدة بدبهون – الكورة، تناولت فيه ما وصفته بمحاولات غير قانونية من قبل شركات الترابة للحصول على تراخيص جديدة، مستغلةً الظروف الراهنة في البلاد.
وفي بيانها، شددت اللجنة على أنّ لبنان يمرّ بمرحلة مصيرية خطيرة، حيث تنشغل الدولة والمجتمع بتداعيات الحرب وأزماتها الأمنية والاقتصادية، فيما تظهر محاولات “مريبة” من هذه الشركات المعروفة بسجلها السلبي في التعدي على البيئة والإضرار بصحة المواطنين، لتمرير مشاريعها والحصول على تراخيص بدعم من بعض الجهات داخل الإدارة الرسمية.
وأوضحت أنّ هذه الخطوات لا تُعد مجرد إجراءات إدارية، بل تمثل خطراً مزدوجاً: أولاً على البيئة التي أنهكتها سنوات من التلوث والاستنزاف، وثانياً على صحة الناس الذين تكبدوا أضراراً جسيمة نتيجة الانبعاثات السامة لهذه الصناعة. واعتبرت أن منح مثل هذه التراخيص يشكل تعدياً على الحق العام واستخفافاً بحياة المواطنين.
وأكدت اللجنة أنّ الدولة أمام اختبار حقيقي لمدى جديتها في حماية البيئة والشعب، متسائلةً: “هل يُعقل أن تتحول الحرب إلى فرصة لعقد صفقات مشبوهة؟ وهل يمكن منح امتيازات إضافية لقطاع لم يلتزم يوماً بالقوانين والمعايير البيئية، وتسبب بدمار بيئي وانتشار أمراض قاتلة؟”
وطالبت اللجنة الحكومة اللبنانية والوزارات المعنية (البيئة، الصناعة، الداخلية) إضافة إلى المجلس الوطني للمقالع والكسارات، بتحمل المسؤولية الكاملة واتخاذ موقف حازم وإجراءات فورية لوقف أي مسار يهدف إلى منح تراخيص أو مهل جديدة، محذرةً من أن ذلك سيؤدي إلى جرف ما تبقى من كفرحزير وبدبهون وتهجير الأهالي ومسح هذه القرى عن الخريطة.
وأوضحت أنّ حماية البيئة ضرورة وطنية وليست ترفاً، وحماية صحة الناس مسؤولية لا تقبل المساومة، محذرةً من أنّ أي تهاون اليوم سيقود إلى كارثة أكبر غداً، ستُواجه على الأرض بكل الوسائل المدنية التي يكفلها القانون.
وختمت اللجنة بالتأكيد أنّ المرحلة تتطلب يقظة وقراراً شجاعاً: “وقف هذا العبث فوراً ومحاسبة كل من يحاول استغلال الأزمات لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الوطن والمواطن، معتبرةً أن محاولة تمرير تراخيص مخالفة في ظل الحرب هي خيانة للمسؤولية ولأمانة حماية البيئة وحياة اللبنانيين.”



