أخبار لبنانسياسة

القوات ردًا على بو صعب: “خلط شعبان برمضان” 

القوات ردًا على بو صعب: “خلط شعبان برمضان”

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، البيان الآتي:

تعليقًا على بعض ما ورد في تصريح نائب رئيس مجلس النواب، دولة الرئيس إلياس بو صعب، أمس، نورد ما يلي:

أولاً، حاول دولة الرئيس خلط شعبان برمضان بهدف إظهار، عمدًا، أن كل النواب والكتل النيابية كانوا يسعون إلى التمديد، في حين أن القاصي والداني يعرف أن بعض النواب، وهو منهم، كانوا يسعون، قبل الأحداث الأخيرة ومن دون أي أسباب موجبة، إلى التمديد للمجلس النيابي.

أما بعد وقوع الأحداث، فقد قامت في لبنان ظروف قاهرة تمنع فعليًا إمكانية التحضير لإجراء هذه الانتخابات. وعليه، كان لا بد من تأجيلها. وفي القانون لا يوجد شيء اسمه “تأجيل”، إذ لكي يحصل التأجيل يتعيّن على المجلس أن يمدّد لنفسه. وهذا ما حصل بالنسبة إلينا في القوات اللبنانية انطلاقًا من الظرف القاهر الذي تمر به البلاد.

أما محاولة دولة الرئيس مساواة النواب والكتل بعضهم ببعض، بحيث يُوضَع من كان يريد التمديد قبل وقوع الحرب في الخانة نفسها مع من يوافق اليوم على تمديد يسمح للحكومة بتأجيل الانتخابات ريثما تنتهي الحرب، فهذه مغالطة واضحة، لأن الحالتين مختلفتان تمامًا

ثانيًا، حاول دولة الرئيس بو صعب تبرير سعيهم إلى التمديد للمجلس لمدة سنتين، في حين أنه لو كانوا صادقين في القول إن التمديد يأتي انطلاقًا من الظروف القاهرة القائمة، فإن هذه الظروف لا تستدعي تمديدًا لسنتين، بل أقصى ما يمكن أن تبرّره هو تمديد لا يتجاوز ستة أشهر، تكون خلالها العمليات العسكرية قد انتهت وأصبح الوضع الأمني يسمح بالتحضير مجددًا للانتخابات.

أما في ما يتعلق بقوله إن هناك قوانين إصلاحية اقتصادية تحتاجها الحكومة، ومنها معالجة الفجوة المالية، فلسببٍ أولى يجب أن تُجرى الانتخابات في أسرع وقت ممكن، لكي يتمكن مجلس نيابي جديد من إنجاز هذه الإصلاحات، بعدما عجز المجلس الحالي، على مدى أربع سنوات، عن معالجتها.

ثالثًا، أشار دولة الرئيس إلى ضرورة معالجة الفجوة الموجودة في القانون الانتخابي الحالي. وهنا نود تذكيره بأن هذا القانون استغرق نحو عشر سنوات من العمل المتواصل بين مختلف الكتل النيابية ليصل إلى الصيغة التي هو عليها اليوم. والتجربة أثبتت أنه أنهى ظاهرة “المحادل الانتخابية” وحقق التمثيل الصحيح وسمح لمختلف الأطياف السياسية والشخصيات، مهما بلغ حجمها، بأن تحصل على فرصة للتمثّل في المجلس النيابي.

غير أن هناك ثغرة وحيدة في هذا القانون تتعلق باستحداث دائرة هجينة ومستغربة سُمّيت “الدائرة 16”، وهي دائرة يرفضها المقيمون والمغتربون على حد سواء. وقد حاولنا مرارًا وتكرارًا، من خلال اقتراح قانون معجّل مكرّر قدّمه نواب يمثلون أكثرية نيابية، سدّ هذه الثغرة، ثم من خلال مشروع قانون أرسلته الحكومة. لكن، للأسف، حال دولة الرئيس نبيه بري دون إغلاق هذه الثغرة. ومع ذلك، ما زالت الإمكانية قائمة لمعالجتها، وتحديدًا من خلال طرح مشروع القانون أو اقتراح القانون في الجلسة التي سيعقدها المجلس النيابي الاثنين المقبل.

رابعًا، أما في ما يتعلق بسرديتك حول الذهاب إلى تطبيق اتفاق الطائف كاملًا، وطرحك في هذا السياق مواضيع كبيرة وخطيرة، مثل إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس شيوخ وغيرها، بخفة مستهجنة، فكنا نتمنى، دولة الرئيس، أن تترجم غيرتك على اتفاق الطائف في العشرين سنة الماضية من خلال إصرارك على تطبيق البند الأول فيه، أي بسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. لكنك، طوال الوقت، كنت صامتًا، إن لم نقل متواطئًا. فما الذي يفسّر حماستك المفاجئة اليوم للحديث عن تطبيق الطائف كاملًا؟

وممّا لا شك فيه أنه بعد أربعين عامًا على إقرار هذا الاتفاق، قد نكون بحاجة إلى مراجعة شاملة، تحت سقف الطائف، لمجمل التركيبة اللبنانية. لكن مثل هذه المراجعة لا تحصل إلا من خلال طاولة حوار وطني فعلية تُعقد في قصر بعبدا بعد انتهاء الأحداث الحالية وإجراء الانتخابات النيابية.

فموضوع النظام اللبناني ليس مادة لمساومات سياسية صغيرة، بل هو مسألة وطنية كبرى تحتاج إلى مقاربات جدّية تُطرح في وقتها المناسب.

وفي كافة الاحوال، كان الأجدى بك، دولة الرئيس، أن تمثِّل بأمانة البيئة التي تنتمي اليها، بدل أن تتقمّص طروحات آتية من بعيد، وبعيدة جدًّا عنها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com