ارتفاع قياسي في تكاليف شحن النفط والغاز مع توقف الملاحة في هرمز

ارتفاع قياسي في تكاليف شحن النفط والغاز مع توقف الملاحة في هرمز
أظهرت بيانات شحن ومصادر، الثلاثاء، أن الأسعار العالمية لشحن النفط والغاز سجلت ارتفاعاً حاداً، بعدما بلغت تكاليف تشغيل ناقلات النفط العملاقة في الشرق الأوسط مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع احتدام المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتعرض السفن العابرة لمضيق هرمز للاستهداف.
وبحسب البيانات، توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز الواقع بين إيران وعُمان، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وذلك عقب هجمات طالت سفناً في المنطقة ضمن رد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وأتسبب هذا الاضطراب، إلى جانب المخاوف من إغلاق طويل الأمد، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في أوروبا، فيما قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10% تقريباً هذا الأسبوع، بعد أن ساهم الصراع في إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط.
وأفادت بيانات مجموعة بورصات لندن بأن تكلفة الشحن القياسية للناقلات الضخمة المستخدمة لنقل مليوني برميل من النفط من الشرق الأوسط إلى الصين ارتفعت إلى أعلى مستوى على الإطلاق، لتصل إلى 423736 دولاراً يومياً أمس الإثنين.
وبينت البيانات أن التكلفة تضاعفت مقارنة بيوم الجمعة، مواصلة صعودها من أعلى مستوى في ست سنوات سُجل الأسبوع الماضي، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران وقتلت الزعيم الأعلى آية الله خامنئي يوم السبت.
ورداً على ذلك، كثفت إيران قصفها باتجاه دول في الخليج، ما دفع بعضها إلى إغلاق منشآت نفط وغاز كإجراء احترازي.
كما قفزت أسعار الشحن اليومية لناقلات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 40% أمس بعد توقف إنتاج قطر.
وقال المحلل الرئيسي للغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة وود ماكنزي، فريزر كارسون، إن الأسعار الفورية اليومية لشحن الغاز الطبيعي المسال قد تتجاوز 100 ألف دولار هذا الأسبوع بسبب نقص المعروض. وأضاف: “فرصة توفر السفن لبقية شهر آذار ضئيلة، إذ يحاول المشغلون التعامل مع الأعمال المتراكمة الناتجة عن الاضطرابات الجوية خلال فبراير”، مشيراً إلى أن “المنافسة ستكون شديدة على أي سفن متاحة”.
وأوضح كارسون أن حركة الشحن ستظل متوقفة إلى حين التأكد من إمكانية العبور الآمن عبر مضيق هرمز.
وأفاد سمسار شحن نفط طلب عدم الكشف عن هويته أن “تقدير أسعار الشحن في الخليج بات بالغ الصعوبة، بعدما علّق عدد من مالكي السفن عملياتهم إلى أجل غير مسمى.”



