عالمي

إيران بعد خامنئي… من يمسك بزمام القيادة؟

إيران بعد خامنئي… من يمسك بزمام القيادة؟

كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن المجلس المؤقت للقيادة سيتشكل يوم الأحد في إيران كما ينص الدستور الإيراني على ذلك، وذلك عقب مقتل المرشد علي خامنئي في هجوم إسرائيلي أميركي استهدف مقره في العاصمة طهران.

وصرح لاريجاني في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أنه سيتم “تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا، وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية إلى حين انتخاب القائد المقبل”.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) إنه تم تعيين رجل الدين علي رضا أعرافي يوم الأحد عضوا في مجلس القيادة الإيراني، وهو هيئة مكلفة بالقيام بدور الزعيم الأعلى إلى أن ينتخب مجلس الخبراء زعيما جديدا.

وسيكون أعرافي، وهو عضو في مجلس صيانة الدستور، جزءًا من مجلس القيادة المؤقت إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي”، وفق رويترز.

ويأتي هذا الإجراء تفعيلا للمادة 111 من الدستور الإيراني التي تنظم انتقال السلطة في حال خلو منصب المرشد.

من سيختار المرشد الجديد؟

ينصّ الدستور على انتخاب قائد جديد خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر. وتتولى هذه المهمة مجلس الخبراء، وهو هيئة تضم نحو 90 رجل دين يُنتخبون لولاية تمتد ثماني سنوات. غير أنّ استمرار الضربات والتطورات الأمنية يطرح تساؤلات حول إمكانية انعقاد المجلس أو توقيت اجتماعه.

ولم يُعلن المرشد الإيراني علي خامنئي في أي وقت عن اسم خليفة مفضّل، ما يرجّح أن يُحسم القرار من قبل الشخصيات النافذة التي واكبت عهده ومارست السلطة إلى جانبه لسنوات طويلة.

وعقب التوافق على الاسم المطروح، يتعيّن على مجلس الخبراء المصادقة عليه رسمياً لإتمام عملية الاختيار.

من هم أبرز المرشحين؟

كان ينظر أحيانًا إلى مجتبى ‌خامنئي ابن الزعيم الراحل على أنه مرشح محتمل، لكن مصيره لا يزال غامضا. ‌فقد تأكد مقتل زوجته في غارة جوية بالعراق أمس السبت ⁠لكن لم ترد أنباء مؤكدة عن مصيره.

قد يعني هذا أن حسن الخميني حفيد الخميني، هو الخيار الأرجح. يرتبط الخميني ارتباطا وثيقا بالتيار الإصلاحي الذي سعى لعقود إلى تعديل موقف الجمهورية الإسلامية، وقد ينظر إليه على أنه الأقدر على تهدئة العداء الغربي واسترضاء الشعب.

أما أعرافي ومحسني أجئي فهما خياران أقل احتمالا، ومن المرجح أن يواصلا نهج خامنئي المتشدد. وكان محسني أجئي مسؤولا عن قمع الاحتجاجات التي أعقبت نتائج الانتخابات المتنازع عليها عام 2009 عندما كان وزيرا للاستخبارات.

ويعد كل ⁠من أحمد علم الهدى ومحسن أراكي، عضوا مجلس الخبراء، ‌من كبار رجال الدين المتشددين ذوي النفوذ الواسع في السياسة الإيرانية، وقد ينظر إليهما أيضا كمرشحين محتملين. أما الرئيس السابق حسن روحاني فرغم أنه من كبار رجال الدين، لكنه لا ⁠يتمتع بثقة بعض المتشددين النافذين الذين يملكون تأثيرا كبيرا على عملية الاختيار.

ومن الناحية النظرية، يمكن لمجلس الخبراء اختيار رجل دين غير معروف لتولي المنصب، لكن الأضرار التي أحدثتها ⁠الضربات العسكرية داخل المؤسسة الحاكمة تجعل دعم أي وافد جديد أمرا بالغ الصعوبة.

هل اختار خامنئي خليفته؟

أشار تقرير سابق لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن دوائر التخطيط في إيران ناقشت قبل فترة سؤالا شديد الحساسية: من يدير البلاد إذا قتل خامنئي ومسؤولون كبار؟ وذكرت أن القيادة بحثت عن “نموذج فنزويلي” في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي التي—وفق الصحيفة—أبرمت اتفاقًا مع إدارة ترامب لإدارة البلاد بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين أن علي لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة، يليه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وقائد سابق بالحرس، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن القائمة على نحو “مفاجئ” بحسب وصف الصحيفة، رغم تراجع حضوره داخل دائرة خامنئي، وبحسب التقرير، زاد حضور لاريجاني في الشهر الماضي بينما تراجعت مساحة ظهور بزشكيان.

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران استعدت “لكل السيناريوهات”، بما في ذلك مقتل المرشد الأعلى.

وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي “لقد استعددنا لهذه اللحظات وتصورنا كل السيناريوهات” مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “تجاوزا خطوطنا الحمر” و”سيواجهان تبعات ذلك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com