عودة عائلات لبنانية من مخيم الهول الذي يضم “عناصر داعش” إلى طرابلس

عودة عائلات لبنانية من مخيم الهول الذي يضم “عناصر داعش” إلى طرابلس
طُويت صفحة مخيم الهول قبل أيام بريف الحسكة في سوريا بشكل كامل، بعد نقل العائلات التي كانت تقطنه لسنوات، بينهم عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”. غادرت معظم العائلات الأجنبية المخيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية” قسد” منه أواخر كانون الثاني.
ومن بين هذه العائلات، أم لبنانية لثلاث فتيات تُدعى آلاء أندرون، التي عادت إلى حضن والديها في مدينة طرابلس شمال لبنان، آتية من مخيم الهول الذي سكنت فيه إلى جانب عائلات عناصر داعش.
وقال أبو عبد الرحمن أندرون، والد آلاء وزوجة أحد عناصر داعش، إن “ابنته عاشت وبناتها عشن في مخيم الهول ٧ سنوات، وسط ظروف صحية وإنسانية صعبة جداً”.
وأضاف في تصريحات لـ”العربية.نت/الحدث.نت” أن “ابنته عادت إلى لبنان عبر أحد المعابر في وادي خالد شمال لبنان”، مؤكداً أن الدولة اللبنانية على علم بذلك، وقال: “نحن ننسّق مع الأمن العام اللبناني بكل ما يتّصل بملفها”.
وفي العام 2019، اضطر والد آلاء إلى بيع منزله في طرابلس لدفع الأموال للمهرّبين لإعادة ابنته من مخيم الهول، إلا أن رحلة العودة فشلت نتيجة انفجار لغم أرضي بإبنته وبناتها الثلاث أثناء محاولتهم الهرب، ما دفعها للعودة مجدداً إلى المخيم.
وبعد عودتها منذ قرابة شهر إلى لبنان، باشرت عائلة آلاء رحلة علاج ابنتها وبناتها نتيجة إصابتهن باللغم الأرضي منذ سنوات. وقال أبو عبد الرحمن: “كأبناء طرابلس دفعنا الثمن الأكبر من الحوادث في سوريا، وكفانا ما حصل.. زوج ابنتي التحق بتنظيم داعش في العام 2014 بعد سلسلة أحداث حصلت في لبنان كان ضحيتها شباب طرابلس”.
من جانبه، أوضح المحامي محمد صبلوح، الذي يتابع مسار هذا الملف مع الأجهزة الأمنية والقانونية، أن “معظم عائلات داعش اللبنانية باتوا خارج مخيم الهول، منهم من أمّ سورية فضلت البقاء هناك، في حين قررت أمهات لبنانيات وعددهن 13 العودة إلى لبنان والعيش مع عائلاتهن في مناطق بالشمال، مثل طرابلس وعكار”.
وأشار إلى أن أمهات لبنانيات يحملن الجنسية الأسترالية يعملن على تسوية أوضاعهن مع السلطات اللبنانية من أجل العودة إلى أستراليا.
فيما أكد مصدر في الأمن العام اللبناني لـ”العربية.نت/الحدث.نت” أن هؤلاء دخلن عبر معابر غير شرعية في الشمال بعد سيطرة الجيش السوري على مخيم الهول، لكنه لفت إلى وجود “عقبات لوجيستية حالت سابقاً دون متابعة ملف مخيم الهول بشكل رسمي مع الجهات السورية”.
وأوضح أن “الأمن العام استمع إلى إفادة عدد منهم”، مضيفاً أن “هناك فحوصات طبية خضعن لها من أجل إثبات هوية أطفالهن”.



