كيف ينقذ الذكاء الإصطناعي حياة الحوامل؟

كيف ينقذ الذكاء الإصطناعي حياة الحوامل؟
طوّر باحثون برنامجًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، أظهر في اختبارات مبكرة قدرة أكبر على التنبؤ بإحدى مضاعفات الحمل الخطيرة التي قد تؤدي إلى وفاة الأم، والتي غالبًا ما تفشل طرق الفحص التقليدية في رصدها.
وتحدث هذه الحالة، المعروفة باسم طيف المشيمة الملتصقة، عندما تلتصق المشيمة بعمق كبير في جدار الرحم ولا تنفصل بعد الولادة، ما يؤدي إلى نزيف حاد، وأحيانًا استئصال الرحم وحتى الوفاة.
وأشار مطورو البرنامج في عرض تقديمي خلال اجتماع جمعية طب الأم والجنين في لاس فيغاس، إلى أن نحو 30% فقط من النساء المصابات بهذه الحالة يتم تشخيصهن مسبقًا، لأن الفحوص بالموجات فوق الصوتية قد لا تكشفها.
وباستخدام بيانات الموجات فوق الصوتية المجمعة خلال الحمل لدى 113 امرأة معرضة للخطر بسبب عمليات قيصرية سابقة أو عوامل أخرى، تمكن البرنامج من تحديد جميع حالات طيف المشيمة الملتصقة بدقة، بالإضافة إلى 75% من حالات الحمل غير المصابة بها.
وبشكل عام، أظهرت النتائج أن 82% ممن جاءت نتيجتهن إيجابية كن فعليًا مصابات بالحالة، بينما كانت جميع النتائج السلبية دقيقة.
وجُهز البرنامج للتنبؤ بالحالة عبر دمج بيانات الموجات فوق الصوتية مع سجل العمليات القيصرية السابقة وحالة المشيمة المنزاحة، وهي حالة تتسم بقرب المشيمة أو انسدادها عند عنق الرحم، مما يزيد خطر الإصابة بطيف المشيمة الملتصقة.
وقالت ألكسندرا هامركويست، الباحثة الرئيسية من كلية بايلور للطب في تكساس: “فريقنا متحمس جدًا لما قد يقدمه هذا النموذج من دعم سريري لتشخيص طيف المشيمة الملتصقة بدقة وفي الوقت المناسب”.
وأنجبت جميع النساء المشاركات في الدراسة في مستشفى تكساس للأطفال بين 2018 و2025.
وأوضح الباحث المشارك هندريك لومبارد أن “الخطوة التالية ستكون إجراء دراسة مستقبلية في ظروف أكثر واقعية.”
وأضاف أن “البحث قد يؤدي إلى تطوير أداة مبسطة لتحديد النساء اللواتي يحتجن إلى إحالة لإجراء تصوير تفصيلي بالموجات فوق الصوتية، مشيرًا إلى إمكانية توسيع استخدام التصوير أيضًا كأداة للتخطيط الجراحي.”
وتعمل فرق أخرى على تطوير برامج مشابهة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد طيف المشيمة الملتصقة، لكنها لم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.



