
مرضى السكري ورمضان: كيف تصوم بأمان من دون مضاعفات؟
استجابة جسم مرضى السكري لصيام شهر رمضان تختلف من شخص لآخر، لذا من المهم أن يلتزموا بعدة إرشادات للحفاظ على صحتهم خلال الصيام.
أول ما يجب تجنبه أثناء الإفطار هو المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، التي تحتوي على نسب عالية من السكر، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم وحدوث مضاعفات صحية خطيرة.
بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، أو من لديهم تاريخ في انخفاض السكر المفاجئ، من الضروري متابعة مستويات السكر بشكل مستمر خلال الصيام. فالهبوط الحاد في مستويات الغلوكوز قد يؤدي إلى مشاكل في الكلى أو حتى غيبوبة سكّريّة.
ومن أبرز علامات انخفاض السكر في الدم: الارتعاش، الشعور بالضعف والإعياء، التعرّق الغزير، القشعريرة، الانفعال والقلق، شحوب البشرة، والوخز في مناطق مختلفة من الجسم مثل اللسان أو الخدين أو الشفتين أو القدمين. أما الأعراض الحادة فقد تشمل تشوش الرؤية، فقدان القدرة على الحركة، أو فقدان الوعي.
قبل بدء الصيام، يُنصح مرضى السكري بمراجعة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم حالتهم الصحية، لضمان جاهزية الجسم للصيام بأمان.
من الأمور المهمة أيضًا عدم تجاهل وجبة السحور، وضرورة أن تحتوي على عناصر مغذية مثل البروتينات، الفيتامينات، والأملاح المعدنية. ويجب على مريض السكري تنظيم وجباته بين الإفطار والسحور، وتجنب الإفراط في تناول الحلويات أو الأطعمة الحارة والدهون الضارة، واستبدالها بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو.
بالإضافة لذلك، يُنصح بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بعد الإفطار، مثل المشي، للمساعدة على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، مع تجنّب التمارين الشديدة أو المرهقة. وأخيرًا، يجب شرب كميات كافية من الماء أثناء السحور وبعد الإفطار لتعويض السوائل المفقودة.



