محفوض: “الخزينة ليست فقيرة كما يُقال بل منهوبة ومهملة ومهدورة”

محفوض: “الخزينة ليست فقيرة كما يُقال بل منهوبة ومهملة ومهدورة”
توجّه رئيس حزب “حركة التغيير” ايلي محفوض الى الحكومة اللبنانية عارضًا مصادر لتمويل الخزينة “من دون إرهاق المواطن اللبناني”.
وقال في بيان أصدره اليوم : “اسمعني، كائنًا من تكون، قبل أن ترفع شعار “لا مصادر لتمويل الخزينة سوى الضرائب”، وقبل أن تمدّ يدك إلى جيب اللبناني المرهق أصلاً، لأن الحقيقة أبعد بكثير من هذه الحجة الواهية، والحلول موجودة لمن يريد أن يراها، لا لمن يختبئ خلف أسهل الخيارات وأكثرها ظلمًا”.
وأضاف محفوض: “الخزينة ليست فقيرة كما يُقال، بل منهوبة ومهملة ومهدورة، والبدائل لا تبدأ بفرض أعباء جديدة على الناس، بل باستعادة ما هو حق عام ضائع”.
وذكر محفوض سلسلة من المقترحات على الشكل التالي:
“أولاً: ملف الكسّارات والمرامل: سنوات من الاستثمار غير المنظّم، استنزاف للبيئة مقابل عائدات هزيلة أو شبه معدومة. تنظيم هذا القطاع بشفافية، فرض رسوم عادلة، واستيفاء المتأخرات وحده قادر على رفد الخزينة بمبالغ ضخمة من دون المساس بلقمة المواطن.
ثانيًا: الأملاك البحرية: شواطئ تحولت إلى مشاريع خاصة تدفع أقل بكثير من قيمتها الحقيقية. إعادة تقييم الإشغالات، تحصيل الرسوم وفق أسعار السوق، وإنهاء الاستثناءات غير المبررة كفيل بتحويل هذا الملف من رمز للهدر إلى مصدر دخل ثابت وعادل.
ثالثًا: “إيجارات الدولة: مبانٍ مستأجرة بأسعار مرتفعة رغم امتلاك الدولة عقارات غير مستثمرة أو مهملة. إعادة هيكلة هذا الملف، نقل الإدارات إلى أملاك عامة، وإنهاء العقود غير المجدية يمكن أن يوفر مبالغ هائلة بدل تحميل المواطن كلفة سوء الإدارة.
رابعًا: أملاك الدولة المهملة: أراضٍ وعقارات واسعة تُركت بلا استثمار أو رؤية. تحويلها إلى مشاريع إنتاجية أو تأجيرها وفق آليات شفافة يفتح بابًا لمداخيل مستدامة بدل بقائها عبئًا صامتًا”.
وختم محفوض أن “المشكلة ليست في غياب الموارد، بل في غياب الإرادة.قبل الحديث عن ضرائب جديدة، فلتُستعاد الحقوق العامة، ولتُقفل مزاريب الهدر، ولتُدار ثروات الدولة بعقلية الخدمة العامة لا الامتيازات الخاصة. عندها فقط يمكن الحديث عن عدالة مالية حقيقية، لاعن تحميل الأضعف كلفة فشل الأقوى”.



