اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: “زمن الوعود انتهى، والمعالجات الترقيعية لم تعد مقبولة”

اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: “زمن الوعود انتهى، والمعالجات الترقيعية لم تعد مقبولة”
قال اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام في بيان، إن :”كرامة الموظف من كرامة الدولة، ومن دون عدالة في الأجور لا قيام لدولة عادلة”.
وأضاف “في لحظةٍ وطنية دقيقة، تقف آلاف العائلات اللبنانية على حافة القلق والانتظار، فيما تُعقد غداً جلسة مجلس الوزراء لبحث ملف رواتب العاملين في القطاع العام. إنّ هذا الملف لم يعد بنداً تقنياً على جدول أعمال، بل أصبح قضية كرامة ووجود، ومعركة بقاء لموظفين صمدوا في أصعب الظروف وحافظوا على ما تبقّى من مؤسسات الدولة”.
وأكد “لقد تحمّل العاملون في القطاع العام عبء الانهيار الاقتصادي منذ عام 2019، فتبخّرت رواتبهم، وتآكلت تعويضاتهم، وتحوّل دخلهم إلى أرقام بلا قيمة. ومع ذلك، لم يتخلّوا عن مسؤولياتهم. استمرّوا في التعليم، في الإدارة، في الأمن، في القضاء، في الصحة، وفي كل مرفق عام يحفظ انتظام الحياة الوطنية. دفعوا من قدرتهم الشرائية، من استقرار عائلاتهم، ومن مستقبل أبنائهم، كي لا تسقط الدولة سقوطاً كاملاً” .
واعلن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام أنّ “زمن الوعود انتهى، وأنّ المعالجات الترقيعية لم تعد مقبولة. فالمساعدات الموقتة والمنح المجتزأة لا تصنع عدالة، ولا تبني استقراراً، ولا تعيد الثقة بين الموظف ودولته”.
وطالب الحكومة في جلستها غداً ب:
1. إقرار زيادة حقيقية وجذرية على الرواتب والأجور تعيد الاعتبار لقيمة العمل في القطاع العام، وتعكس الخسائر الفادحة التي تكبّدها الموظفون خلال السنوات الماضية.
2. تثبيت أي زيادات ضمن الراتب الأساسي لضمان الحقوق التقاعدية والاجتماعية، ووقف سياسة المسكنات المالية.
3. اعتماد مقاربة شاملة وعادلة تشمل جميع فئات القطاع العام من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين ومتعاقدين، بعيداً عن التجزئة أو التمييز.
4. وضع آلية واضحة ومستدامة لتصحيح الأجور دورياً بما يحمي الموظف من تقلبات الأسعار وسعر الصرف” .
وأضاف “جلسة مجلس الوزراء ليست تفصيلاً إدارياً، بل اختبارٌ حاسم لمدى التزام السلطة بمسؤولياتها الاجتماعية. فإما أن تنحاز إلى العدالة وتُقرّ تصحيحاً فعلياً يعيد الحد الأدنى من الكرامة الوظيفية، وإما أن تتحمّل تبعات استمرار النزف في الإدارات والمؤسسات العامة، وما يستتبعه ذلك من تصعيد مشروع ومفتوح” . وقال: “نحن لا نبحث عن امتيازات، بل عن حق. لا نطلب منّة، بل نطالب بعدالة. ولا نقبل أن يبقى موظف الدولة الحلقة الأضعف في معادلة الانهيار”.
وختم: ” إن صبر العاملين ليس ضعفاً، وأن حرصهم على المرفق العام لا يعني القبول بالظلم. وإذا لم تتحمّل الحكومة مسؤولياتها غداً، فإننا سنلجأ إلى كل الوسائل الديمقراطية والنقابية المشروعة، دفاعاً عن حقوقنا وكرامة عائلاتنا. فكرامة الموظف من كرامة الدولة، ومن دون عدالة في الأجور لا قيام لدولة عادلة”.



