صندوق النقد الدولي في ختام بعثته: “يلتزم الصندوق بدعم السلطات اللبنانية في جهودها لتصميم وتنفيذ أجندة إصلاح اقتصادي”

صندوق النقد الدولي في ختام بعثته: “يلتزم الصندوق بدعم السلطات اللبنانية في جهودها لتصميم وتنفيذ أجندة إصلاح اقتصادي”
زارت بعثة صندوق النقد الدولي، برئاسة إرنستو راميريز ريغو، بيروت، لبنان، في الفترة من 10 إلى 13 شباط 2026، لمناقشة التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرئيسية. وفي ختام البعثة، أدلى ريغو بالتصريح التالي:
“أجرت البعثة مناقشات بنّاءة مع السلطات اللبنانية بشأن التشريعات التي تدعم استراتيجيتها لإعادة هيكلة المصارف والإطار المالي متوسط المدى الذي يجري إعداده.
يمثل مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد أموال المودعين الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخراً خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي ومنح المودعين إمكانية الوصول التدريجي إلى ودائعهم. وتركزت المناقشات على التحسينات اللازمة لجعل مشروع القانون هذا متلائم مع المبادئ الدولية، بما في ذلك ضمان احترام ترتيب الأولويات وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين، وإعادة إرساء نظام مصرفي قابل للاستمرار للأجيال الحالية والمقبلة. وفي هذا الصدد، يجب أن تكون استراتيجية إعادة هيكلة المصارف متسقة مع السيولة المتاحة في النظام لتوفير الموارد اللازمة عند الإفراج التدريجي عن الودائع المصرفية، وضمان ألا تُقوّض المساهمات المطلوبة من الدولة الجهود الرامية إلى استعادة استدامة الدين العام. ورحّب الخبراء بالجهود الجارية للحد من الاقتصاد النقدي، والتي ستعزز بشكل كبير بعودة الثقة في النظام المصرفي بمجرد إتمام إعادة هيكلة المصارف.
كما تركزت المناقشات على التعديلات المقترحة على قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها لتعزيزعملية تصفية مصرفية مستقلة وشفافة وفعّالة تتماشى مع المبادئ الدولية. ونأمل أن يتمكن مجلس النواب من مناقشة هذه التعديلات وإقرارها في الأشهر المقبلة.
تعمل السلطات على إعداد إطار مالي متوسط المدى، وهو أمر بالغ الأهمية لدعم استراتيجية إعادة هيكلة المصارف، و دعم إعادة هيكلة الدين السيادي بهدف استعادة استدامة الدين، وتوسيع الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي المطلوب بشدة، مع إعادة بناء القدرات المؤسسية. وشدد الخبراء على أهمية ضمان أن تكون التزامات الإنفاق الجديدة، بما في ذلك أي زيادات إضافية في رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، متسقة مع هذا الإطار ومصحوبة بجهود تعبئة الإيرادات الضرورية لحماية استقرار الاقتصاد الكلي. وفي هذا السياق، فإنه رغم الترحيب بالجهود الجارية لتعزيز التحصيل الضريبي، فإن تدابير السياسة الضريبية ستكون ضرورية لزيادة الإيرادات على المدى المتوسط. إن اعتماد قانون ضريبة دخل أكثر حداثة وفعالية هو بمثابة خطوة أولى مهمة في هذا الاتجاه.
تتواصل المناقشات حول هذه القضايا. ويلتزم الصندوق بدعم السلطات اللبنانية في جهودها لتصميم وتنفيذ أجندة إصلاح اقتصادي”ومالي شاملة. وتشكر البعثة السلطات على تعاونها ومشاركتها البنّاءة”.



