الجميّل يهاجم حزب الله ” مواقفه ليست سوى ترجمة مباشرة لإرادة السياسة الإيرانية”

الجميّل يهاجم حزب الله ” مواقفه ليست سوى ترجمة مباشرة لإرادة السياسة الإيرانية”
أشار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل إلى أنّ “ما تعرّض له بيت الكتائب من تهديدات وإطلاق نار ليس حدثًا استثنائيًا”.
ورأى أنّ الحزب “اعتاد على هذا النوع من الأساليب”، لكنّ الخطير، بحسب قوله، هو “الاستمرار يالعمل السياسي مع مجموعات وأحزاب تمتهن العنف ولا تعترف بلبنان ونهائيته”.
وفي حديث خاص لـ “تلفزيون لبنان”، قال الجميّل: “من لا يحبّون لبنان لن يحبّوا الكتائب، وبيت الكتائب بحصّة بعين كثر”، مشيرًا إلى أنّ ما جرى “غير مهم بحد ذاته، لكنّه يكشف طبيعة قوى سياسية تفتخر بالمجرمين وتلعب أدوار المرتزقة، سابقًا عند النظام السوري واليوم عند حزب الله”.
ودعا الجميّل الحكومة ووزير الداخلية إلى اتخاذ “خطوات جريئة لضبط السلاح”.
كما شدد على أنّه “لا يجوز أن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الجيش والقوى الأمنية”.
لفت الجميل إلى أنّه “يفترض ألا يكون في لبنان أحزاب لا مشاريع لها إلا تحت سقف الدستور اللبناني”. قائلًا: “نأمل الذهاب في هذا الاتجاه، لكن ذلك يتطلّب قرارات شجاعة كي لا نبقى في مستنقع يحاول فيه كل طرف جرّ البلد إلى حيث يريد”.
وأكد الجميّل أنّ الطائفة الشيعية “شريك أساسي ومؤسِّس في لبنان”، مشددًا على أنّ “البلد سيُبنى معها”، وأنّ المطلوب هو أن “تشعر بالاطمئنان، لأن لا أحد ضدها”. لكنه في المقابل، اعتبر أنّ “حزب الله رهن قراره لإيران”، وأنّ مواقفه “ليست سوى ترجمة مباشرة لإرادة السياسة الإيرانية”.
وأوضح أنّ “طالما النظام الإيراني يريد المحافظة على قاعدة عسكرية في لبنان، سيطلب من الحزب الاستمرار بالمنطق نفسه”، مضيفًا: “عندما تقرر إيران أنها لا تريد ذلك، سيأتي الحزب ليقول إنه يريد معالجة موضوع سلاحه”.
كما أشار إلى أنّ نفوذ إيران في المنطقة “أيديولوجي وعقائدي ومرتبط مباشرة بالولي الفقيه”، معتبرًا أنّه “لا يمكن معالجة مشكلة حزب الله بمعزل عن معالجة مشكلة إيران”.
وكشف الجميّل أنّه توجّه خلال جلسة مجلس النواب إلى الطائفة الشيعية مباشرة بالسؤال: “هل تريدون البقاء أداة بيد إيران؟ أم الانتفاض على من يجرّ الويلات على لبنان نتيجة الإرادة الإيرانية؟”
وختم داعيًا إلى “تسليم الجيش السلطة الكاملة في الجنوب وفي كل لبنان”، معتبرًا أنّ “الدبلوماسية هي التي يجب أن تحمي الحدود”، وأنّ هذا الخيار “هو الذي يحمي جمهور حزب الله والجمهور الشيعي عمومًا”.
وأضاف: “نحن لا نريد الحروب، وهذا ليس موقفًا مسيحيًا أو يمينيًا بل موقف سيادي. لو حرّروا القدس وحموا لبنان من الدمار لقلنا إن نظريتهم صحيحة، لكن ما حصل هو تدمير الترسانة، وتدمير الجنوب، وسقوط آلاف اللبنانيين”.
وتابع: “الأكيد أن نظرية المقاومة المسلّحة لم تحم لبنان وجربناها وفشلت بعز قوتها، فهل الأمر انتحار؟ حزب الله لا يمكنه أن يقرر استراتيجية لبنان بل الحكومة اللبنانية، فاللبنانيون لا يريدون الحرب”.



