البنك الدولي يموّل لبنان بـ350 مليون دولار لدعم الخدمات والتحول الرقمي

البنك الدولي يموّل لبنان بـ350 مليون دولار لدعم الخدمات والتحول الرقمي
أوضح البنك الدولي في بيان أن “مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي وافق أمس، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً خلال مرحلة التعافي الاقتصادي والمالي، وتحسين تقديم الخدمات العامة عالية الأثر من خلال التحول الرقمي للقطاع العام. ويغطي هذا التمويل مشروعين جديدين يهدفان إلى إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين من خلال توفير الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العامة الرئيسية”.
وحول هذا الموضوع، قال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه “يشهد لبنان تعافياً هشاً. تهدف حزمة التمويل الجديدة من البنك الدولي إلى تحقيق فوائد واسعة النطاق وذات أثر كبير على صعيد المجتمع من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية والشمول الاقتصادي والتحول الرقمي.” وأضاف قائلاً: “ستُسهم هذه الجهود في تعزيز التعافي الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرة لبنان على تقديم خدمات عامة عالية الأثر لكافة المواطنين.”
كما شدد البيان الى ان “الأزمات متعددة الأبعاد في لبنان ادت إلى تفاقم التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، مما دفع شرائح واسعة من السكان إلى دائرة الفقر، وعرّض الأُسر لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وقلّص فرص الحصول على الرعاية الصحية، مع ما يترتَب على ذلك من تبعاتٍ جسيمة على مستوى رأس المال البشري. كما أسهمت هذه الأزمات في تدهورٍ حاد في تقديم الخدمات العامة. ورغم التقدّم المُحرَز مؤخراً في رقمنة بعض الخدمات الحكومية، إلا أن الثغرات المؤسسية ومحدودية القدرات التنفيذية قد قيَدا أجندة التحوّل الرقمي”.
وأشار البيان إلى أن” المشروع الأول يهدف،(وهو مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة -:200 مليون دولار) إلى مواصلة تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في لبنان مع توفير الموارد المكمَلة للتمويل الحكومي المخصص للتحويلات النقدية. وسيعتمد المشروع نهجاً متكاملاً يجمع بين تقديم تحويلات نقدية للأسر اللبنانية الفقيرة والأكثر احتياجاً، وتعزيز الوصول إلى الفرص الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، لا سيما للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجاً. كما سيعمل المشروع على تعزيز الأنظمة والمؤسسات من أجل تقديم خدمات برامج شبكات الأمان الاجتماعي على نحوٍ فعَّال ومستدام، وتحديداً عبر تطوير منصة “دعم” – التي تدعم تنفيذ برنامج “أمان” للتحويلات النقدية – لتمكينها من العمل كسجل اجتماعي وطني شامل يخدم برامج حكومية أخرى. ويستند هذا المشروع إلى أجندة إصلاحٍ طموحة تُنفذها الحكومة لتحسين فاعلية وكفاءة منظومة الحماية الاجتماعية في لبنان، مع التركيز على زيادة المخصصات المحلية لبرنامج الحماية الاجتماعية الحكومي، إلى جانب تعزيز ديناميكية البرنامج من خلال إعادة تقييم الأسر المستفيدة للتحقق من استمرارية أهليتها وفتح باب تقديم الطلبات للأسر الجديدة دورياً، كما وتعزيز الأنظمة بما يرفع جاهزيتها لمواجهة الصدمات”.
وبالنسبة للمشروع الثاني، وهو مشروع تسريع التحول الرقمي في لبنان (بقيمة 150 مليون دولار)، الذي يهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية الأساسية وتعزيز الفرص الاقتصادية، بالإضافة إلى تمكين الشركات ورواد الأعمال من خلال بيئة رقمية أكثر أماناً وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق. كما يركز المشروع على مساعدة الحكومة في تحسين تقديم الخدمات ورفع الكفاءة التشغيلية عبر تعزيز المنصات الرقمية وقدرات إدارة البيانات.
ويتضمن المشروع أنشطة تهدف إلى توفير بنية تحتية رقمية آمنة وفعّالة لاستضافة البيانات الحكومية، والاستثمار في تعزيز منظومة الأمن السيبراني على المستوى الوطني.
ويعمل المشروع أيضاً على تقوية الأطر القانونية والمؤسسية وبناء القدرات البشرية اللازمة لإرساء تحول رقمي موثوق وشامل للجميع، إلى جانب دعم تنفيذ البنى التحتية الرقمية ومنصاتها المرتبطة بها بشكل فعّال.
وأخيراً، سيُنفذ المشروع مشروعات تجريبية لرقمنة خدمات عامة مختارة تتمتع بإمكانات عالية، بهدف تحسين شفافية الحكومة وكفاءتها، وتعزيز المنافع للمواطنين، وتقوية القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.



