إسرائيل بانتظار تحسّن الأوضاع الجوية في لبنان… وتتابع تحرّكات إيران

إسرائيل بانتظار تحسّن الأوضاع الجوية في لبنان… وتتابع تحرّكات إيران
أفادت صحيفة “معاريف الإسرائيلية” نقلًا عن مصدر عسكري “بأنّ إسرائيل قد تعيد حساب المسار في ما يتعلق بالوضع مع لبنان والتعامل مع حزب الله. وربطت ذلك ببدء تحسن الظروف الجويّة التي تُسهّل على صنّاع القرار في إسرائيل إعادة تقييم خططهم لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية على الحدود”، وهذا ما لمّح إليه رئيس الأركان إيال زمير خلال زيارته الأخيرة لمقر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، حيث شدّد على أنّ “الجيش الإسرائيلي مستعد دائمًا للدفاع عن الدولة، وأنّ مستوى الجهوزية يُعدَّل وفق تقييم مسؤول ومتّزن”، في إشارة غير مباشرة إلى الساحة اللبنانية، التي لا تزال عرضة للاستهداف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في تشرين الثاني 2024.
ومن جهةٍ أخرى، قالت الصحيفة إن “التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لم يتبدّد بالفعل،” مشيرةً إلى أن “الأولى تُركز في الأيام والأسابيع القريبة قوات كبيرة في الخليج والشرق الأوسط، إذ تشق حاملات الطائرات طريقها ببطء نحو المنطقة، بموازاة جلسات لا تتوقف في البنتاغون لتخطيط بنك الأهداف والمهمات استعداداً لتوجيه ضربة ضد طهران. على المقلب الآخر، فإن إيران في أزمة لا يبدو أن حلها قريب، بدءاً من الوضع الاقتصادي المعيشي، مروراً بأزمة المياه، وليس نهاية بانقطاع الكهرباء، التي تُعدّ كلها نتيجة سنوات من العقوبات الغربية المفروضة على النظام، إلى جانب استثمار الأخير وتركيزه على بناء قوته الإقليمية، على حساب الاستثمار في حل مشاكله الداخلية.
وبحسب الصحيفة للصحيفة العبرية “المحركات التي أطلقت شرارة التظاهرات لا تزال ماثلة أمام الإيرانيين، ومن غير المتوقع أن تُعالج قريباً. وفي الأثناء، لا يسارع المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، إلى التراجع عن موقفه”، إذ اعتبرت الصحيفة أن “تصريحاته التي أدلى بها أمس السبت، والتي هاجم فيها الإدارة الأميركية وحمّلها مسؤولية الاحتجاجات في إيران، “لا تُظهر إلا حجم المأزق الذي يعيشه النظام الإيراني”. ووفقًا لها “فإنّ خامنئي يدرك أنه لا يملك مخرجاً حقيقياً، ولا قدرة في الوقت الراهن على تغيير الواقع داخل إيران، إلّا إذا قدّم ما يشبه وثيقة استسلام للولايات المتحدة، تتضمن تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، والموافقة على تقليص ترسانة الصواريخ الباليستية، فضلاً عن التعهّد بوقف تمويل ودعم “أذرعه”، من اليمن إلى لبنان، مروراً بسورية والعراق وغزة.”
وقالت الصحيفة إن “إضعاف إيران بالنسبة للولايات المتحدة سينجم عنه عالم أفضل” إذ سيتسبب ذلك في إضعاف الصين وكوريا الشمالية، وكذلك روسيا وفنزويلا، وعلى هذه الخلفية، فإن واشنطن تفضل الوصول إلى الجولة المقبلة أمام إيران وهي أكثر استعداداً وقدرة على تحقيق النتائج الفعّالة.” وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى “أهمية التمعن جيداً بالتصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم جيش الاحتلال العميد آفي دفرين، الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إنه “في الأسابيع الأخيرة عزّزنا القدرات ورفعنا مستوى الجاهزية على الحدود. الجيش الإسرائيلي مستعد وجاهز في كل وقت وعلى نطاق واسع، سواء دفاعياً أم هجومياً”.


