خيوط مخطط عسكري ومقر سري لإدارة العمليات العسكرية!

من الساحل السوري إلى لبنان… خيوط مخطط عسكري ومقر سري لإدارة العمليات العسكرية!
كشفت وثائق ومكالمات مسرّبة حصلت عليها قناة الجزيرة عن تحركات لضباط كبار في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تهدف إلى استهداف الحكومة السورية الجديدة، عبر تجهيز مقر لقيادة عمليات عسكرية خارج الأراضي السورية.
وبحسب الوثائق والتسجيلات، قام قائد قوات النخبة السابق اللواء سهيل الحسن بتجهيز مكتب كبير في منطقة الحيصة اللبنانية القريبة من الحدود السورية، ليكون مقرًا لقيادة عمليات عسكرية مزمع تنفيذها ضد دمشق.
وأظهرت الوثائق مخططات لتجنيد عناصر غير سوريين، من بينهم قائد مجموعات لبناني يُدعى محمود السلمان، يوجد حاليًا في منطقة ضهر بشير، وسبق له المشاركة في القتال داخل سوريا، ويستعد للمشاركة في تحركات مسلحة جديدة.
كما كشفت إحدى الوثائق، المكتوبة بخط سهيل الحسن، عن وجود نحو 20 طيارًا سابقًا في قوات النظام، بقيادة اللواء الطيار محمود حصوري، يقيمون مع عائلاتهم في أحد الفنادق في لبنان، بعد أن نقلهم الإيرانيون تمهيدًا لإرسالهم إلى إيران، قبل أن يتم التخلي عنهم لاحقًا، مع الاكتفاء بتأمين تكاليف الإقامة ووجبة واحدة يوميًا، في وقت يطالب فيه الطيارون بالانضمام إلى قوات سهيل الحسن.
وأظهرت التسريبات أيضًا الهيكل التنظيمي للمجموعة التي يقودها رامي مخلوف، إضافة إلى حجم القوات والأسلحة التي تمتلكها داخل سوريا وخارجها.

وكشفت تسريبات ووثائق حصرية حصلت عليها قناة الجزيرة تفاصيل دقيقة عن الهيكل التنظيمي للمجموعة التي يقودها رجل الأعمال رامي مخلوف، وحجم القوات والأسلحة التي تمتلكها داخل سوريا وخارجها، ضمن ما يُعرف بـ«فلول النظام» السابق.
وأكدت الجزيرة أنها تواصل نشر هذه التسريبات عبر تقارير منفصلة، تكشف أساليب التنظيم والتمويل والتحركات، إضافة إلى خطط يقودها اللواء السابق سهيل الحسن وضباط آخرون في منطقة الساحل السوري.
وأشارت القناة إلى أن مئات الوثائق والتسجيلات سُرّبت من شخص ادّعى أنه ضابط إسرائيلي، قال إنه تمكن من اختراق هواتف ضباط كبار سابقين، وأجرى معهم محادثات هاتفية بذريعة دعم تحركاتهم والتنسيق معها.
وتُظهر الوثائق، التي ستُعرض ضمن برنامج «المتحري» على شاشة الجزيرة، التسلسل الهرمي للمجموعة، حيث يأتي رامي مخلوف في رأس القيادة، يليه سهيل الحسن في المرتبة الثانية، ثم العميد السابق غياث دلا، إضافة إلى قيادات من الصف الثاني، من بينهم علي مهنا المسؤول عن الشؤون المالية، وصالح العبد الله المكلف بالملف العسكري، وعلي العيد المسؤول عن التنسيق بين المجموعات.
كما حصلت الجزيرة على وثائق كتبها سهيل الحسن بخط يده ووقّعها باسم القائد العام للجيش والقوات المسلحة، تضمّنت أرقامًا حول أعداد المقاتلين من فلول النظام السابق.
الأعداد والتسليح
ووفق إحدى الوثائق، قدّر الحسن عدد الضباط والجنود العاملين معه بنحو 168 ألف عنصر، موزعين على عدة قطاعات، أبرزها حمص وريفها، الغاب، شرق حماة، جبلة ومحيطها، القرداحة، ودمشق.
وذكر الحسن وجود مجموعات عدة، من بينها مجموعة “أحمد سيغاتي” المنتشرة في مصياف واللاذقية وطرطوس ويُقدّر عددها بنحو 10 آلاف مقاتل، إضافة إلى “مجموعة حمص” بقيادة أكرم السوقي التابعة لغياث دلا، وتضم نحو 10 آلاف عنصر، ومجموعة «سلحب» بقيادة يعرب شعبان وتضم 8410 مقاتلين، فضلًا عن مجموعة وائل محمد في حمص التي تضم نحو 6800 مقاتل.
وفي المقابل، أشار مسرّب المعلومات إلى وجود خلاف بين رامي مخلوف وسهيل الحسن، بسبب اتهام الأخير بتضخيم أعداد المقاتلين بهدف الحصول على دعم مالي أكبر.
كما تكشف الوثائق حجم وأنواع الأسلحة التي تمتلكها هذه المجموعات، بما فيها مدافع وصواريخ مضادة للدروع وبنادق وأسلحة “آر بي جي”
وبحسب وثائق أخرى عُثر عليها في هاتف أحمد دنيا، المحاسب والمسؤول المالي لكل من سهيل الحسن ورامي مخلوف، فإن عمليات التمويل تتم عبر إيصال الرواتب والأموال للمقاتلين وقادة المجموعات في الساحل السوري، إضافة إلى تسليم مبالغ مالية مباشرة لغياث دلا وعدد من قادة المجموعات.



