عالمي

الحية نعى رائد سعد القيادي في حركة حماس

الحية نعى رائد سعد القيادي في حركة حماس

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، خليل الحية، أن الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الحركة تحلّ في ظل واقع سياسي وميداني متغير تمر به القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الحركة تبذل كل جهد ممكن لتوظيف التحولات في مصلحة الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه الوطنية المشروعة.

وأوضح الحية، في كلمة بمناسبة ذكرى الانطلاقة التي توافق 14 كانون الأول، أن “الشعب الفلسطيني يعيش أيامًا صعبة ومعاناة شديدة نتيجة العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة”، مشيرًا إلى “ارتقاء أكثر من سبعين ألف شهيد من الرجال والنساء والأطفال، الذين لم ترحمهم قذائف الحقد والإجرام الصهيوني”.

وتحدث عن آخر الشهداء، “بما في ذلك القائد رائد سعد أبو معاذ”، واصفًا إياه بـ”القائد المجاهد العابد الزاهد الذي نذر حياته للدين والوطن وعاش مطاردًا من الاحتلال الإسرائيلي لعشرات السنين.”

وفي ما يتعلّق بالضفة الغربية، أكد الحية “أن الفلسطينيين يتعرضون لحملة إرهاب ممنهجة، تشمل السياسات العسكرية للاحتلال واعتداءات المستوطنين، من خلال الحواجز والأبواب الحديدية، والقتل والاعتقال ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعمليات التهجير القسري”.

أما في القدس، فأشار الحية إلى “أن المسجد الأقصى يتعرض لاستهداف مباشر لمحاولة تهويده وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، في ظل الاقتحامات اليومية لمئات المستوطنين المتطرفين. كما شدد على أن الفلسطينيين في أراضي عام 1948 واللاجئين في المخيمات يعانون الاحتلال والقمع ومحاولات طمس الهوية، مستشهدًا بمجزرة الملعب في مخيم عين الحلوة بلبنان التي أودت بحياة 13 فتى.”

كذلك أكد الحية أن “مقاومة الشعب الفلسطيني حيّة وقيادتها صامدة، وأنها أثبتت قدرة الفلسطينيين على الصمود أمام آلة القتل الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تحرير فلسطين ممكن عبر التخطيط والعمل الموحد.”
وأشار إلى أن “من النتائج الاستراتيجية للمقاومة كسر “أسطورة الردع الاستراتيجي” الإسرائيلي، وعزل إسرائيل دوليًا، ومساءلة قادتها أمام المحاكم الدولية، وفضح جرائمها أمام الرأي العام العالمي، إضافة إلى تعقيد مشروع التطبيع مع الدول العربية.”

ولفت الحية إلى أن “الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانتها الطبيعية، وصعدت مشروع المقاومة وبرنامجها على طريق التحرير والعودة، مع التأكيد على أن سقوط “مفهوم الحدود الآمنة” لإسرائيل يعكس هشاشة الكيان أمام الرد الفلسطيني من غزة ولبنان ودول أخرى.”

أوضح الحية أن “قيادة حماس وضعت أولويات المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات، وأبرزها استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب، بما يشمل إدخال المساعدات والمعدات لإعادة تأهيل المستشفيات والبنى التحتية وفتح معبر رفح في الاتجاهين، والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تهدف إلى الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من غزة وبدء مشاريع الإعمار، وتمكين لجنة تكنوقراط فلسطينية مستقلة لإدارة القطاع فورًا، مع التأكيد على الالتزام بحق المقاومة وسلاحها كحق مشروع وفق القوانين الدولية.”

وأشار الحية إلى “ضرورة التحرك على صعيد الإغاثة ووضع حد للأزمات الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي والأمة بالاستجابة لنداءات السكان في غزة. كما شدد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية والتوافق بين الفصائل، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز العمل السياسي من خلال الانتخابات.”

اختتم خليل الحية كلمته بـ”تكريم شهداء الحركة والفلسطينيين منذ تأسيسها، وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين، إلى جانب قادة معركة “طوفان الأقصى” مثل إسماعيل هنية، صالح العاروري، يحيى السنوار، ومحمد الضيف، إضافة إلى شهداء الفصائل الفلسطينية.”

كما استذكر قادة فلسطينيين بارزين آخرين، من بينهم ياسر عرفات، فتحي الشقاقي، أبو علي مصطفى، وعمر القاسم، إلى جانب شهداء من الدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن دماءهم امتزجت بدماء الفلسطينيين.

وأعرب الحية عن “تقديره للدول والجهات التي قدمت الدعم السياسي والإنساني للفلسطينيين، مؤكداً في ختام حديثه أن حركة حماس ستظل ملتزمة بمبادئ المقاومة وتحرير فلسطين، محافظة على العهد الذي قطعه الشهداء دون تغيير أو تبديل.”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com