أخبار لبنانمتفرقات

تحذيرات من انهيارات محتملة في الجنوب والضاحية وبعلبك بسبب السيول

تحذيرات من انهيارات محتملة في الجنوب والضاحية وبعلبك بسبب السيول

حذّرت الهيئة اللبنانية للعقارات من “التأثيرات الخطيرة للسيول على الأبنية المتضررة والقديمة، والتي تتأثر بدرجات متفاوتة تبعاً لشدّة السيل، وطبيعة التربة، ونوعية البناء”، مذكّرة بأن “ملف الأبنية المتضررة—سواء نتيجة الحرب أو تفجير المرفأ أو العوامل الطبيعية من هزّات أرضية وزلازل—لا يزال يشكّل خطراً حقيقياً على عدد كبير من المناطق”.

 

وقالت الهيئة في بيان إن “التأثير المباشر للسيول يظهر في تآكل التربة المحيطة بالأساسات، إذ يؤدي تدفّق المياه إلى انجراف التربة الداعمة للمبنى، ما قد يتسبّب بهبوط أو تشقّقات في الجدران. كذلك، فإن تجمّع المياه حول الأبنية يفرض ضغطاً جانبياً على الجدران قد يؤدي، في الحالات الشديدة، إلى انحنائها أو انهيارها، وهي ظواهر يُتوقّع للأسف أن تظهر في عدد من مناطق الجنوب، إضافة إلى الضاحية الجنوبية وبعلبك والهرمل”.

وأوضحت ان “خطورة تسرّب المياه داخل مواد البناء، إذ يؤدي ذلك إلى ضعف الخرسانة، وانتفاخ المواد الإسمنتية، وصدأ حديد التسليح داخل الجدران والأعمدة. وتزداد المخاطر في الأبنية القديمة أو التراثية التي لم تخضع للصيانة، سواء نتيجة قوانين الإيجارات أو خضوعها لشروط ومعايير صارمة تُشرف عليها مديرية الآثار ووزارة الثقافة”.

ولفتت الى أن “الأبنية المهدّدة بالانهيار قد تعيق أيضاً البنية التحتية المحيطة وتعرقل المرافق العامة وحياة السكان، مثل انهيار الطرق، وانسداد المجاري، أو تضرّر شبكات المياه والصرف الصحي، ما يرفع مستوى الخطر”. ولفتت إلى أن “تأثير السيول لن يقتصر على الطرق، بل سيمتد إلى الأبنية المتضررة وغير المُعالجة، خصوصاً تلك التي تحمل أضراراً مسبقة—even وإن كانت بسيطة—إذ تصبح أكثر عرضة لتفاقم التشقّقات التي تسمح بتسرّب المياه إلى العناصر الإنشائية، ما يُسرّع التآكل ويُضعف صلابة الخرسانة، ويُسرّع صدأ الحديد المكشوف أو الضعيف”.

وحذّرت الهيئة من أن “زيادة تآكل التربة قد تؤدي إلى هبوط إضافي في المبنى، بما قد يتسبّب بميل أو انهيار جزئي، كما قد ينهار أي جزء ضعيف أو غير مُعالَج—كسقف متشقّق أو جدار متهالك أو عمود ضعيف—عند تعرّضه لقوة المياه المتحركة”.

وختمت مشيرةً الى أن: “واقع الأبنية المتضررة ووتيرة أعمال الصيانة والترميم لا يزالان يسيران ببطء شديد، ما ينعكس سلباً على السلامة العامة، داعية إلى التحرك السريع والجدي عبر تسريع صيانة الريغارات وقنوات تصريف المياه ودعم الأبنية القابلة للترميم والتدعيم، تمهيداً للإعمار وحماية الأرواح والممتلكات وضمان عودة السكان إلى منازلهم بأمان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com