أخبار لبنانسياسة

المقداد: “نحن لن ننتظر طويلًا حتى نباشر بالإعمار، وهذا قرارنا”

المقداد: “نحن لن ننتظر طويلًا حتى نباشر بالإعمار، وهذا قرارنا”

شدد عضو كتلة “الوفاء للمقـ-ـاومة” النائب علي المقداد، خلال لقاء سياسي في بلدة عين السودا غرب بعلبك، أن: “شعب المقـ-ـاومة يحتضن المقـ-ـاومة أكثر من أي وقت مضى، والكثير من اللبنانيين الذين كانوا قبل الاعتـ-ـداءات الإسـ-ـرائيلية واقفين على التل بين داعمين وغير داعمين لها، تغيّرت مواقفهم اليوم، وفي قلوبهم المحبة والاطمئنان لهذا السـ-ـلاح، ويعتبرون أن إضعاف المقـ-ـاومة هو إضعاف لكل لبنان، وإسـ-ـرائيل ستبتلع لبنان”.

وقال إن: “الغـ-ـارات المتوحشة التي طالت مناطق متعددة من البقاع والجـ-ـنوب بالقرب من المدارس في وضح النهار وخلال وقت التدريس في بلدة شمسطار حيث أصيب العديد من التلامذة بجروح، تُثبت من جديد أن هذا العـ-ـدو قد تجرّد من كل قيم الإنسانية. وإننا نُحيّي هؤلاء الطلاب على روحيتهم ومعنوياتهم العالية والتي رأيناها جميعًا في المقاطع المصورة التي نُشرت لحظة الغـ-ـارات من داخل تلك المدارس”.

أكمل أن: “مع هذه الهـ-ـجمة على لبنان وبيئة المقـ-ـاومة التي هي جزء أساسي منه، لا بدّ من التوقف أمام عدة أمور، وأولها غياب الاهتمام الرسمي بشكل فاضح بما يجري بحق المدنيين، وهذا أمر مُعيب، وخصوصا بحق أولئك العائدين إلى قراهم المهدّمة. بالأمس وزارة الزراعة بمؤازرة قوة من قوى الأمن الداخلي تداهم منزلًا شبه مهدّم في بلدة حولا لعائلة مستضعفة بغية مصادرة حطب متناثر جمعوه ليقيهم برد الشتاء، وما حصل في بلدة سحمر التي تعرضت للكثير من الاعتداءات والهجمات العـ-ـدوانية الوحـ-ـشية الإسـ-ـرائيلية، حيث يُمنع الأهالي من ترميم بيوتهم بحجة عدم وجود رخص بناء، في الوقت الذي تمتنع فيه الدولة عن المساعدة في الإعمار ولا تقوم بأية خطوات من شأنها المباشرة بإعادة الإعمار، وهذا لم يحدث في أي دولة في العالم. نحن نعرف أن هناك ضغوطات على الحكومة، أميركية وإسـ-ـرائيلية وخليجية، بأن المساعدات للإعمار مقابل تسليم سـ-ـلاح المقـ-ـاومة، فإذا أرادت الحكومة الاستمرار في الرضوخ لهذه الضغوطات بانتظار الإذن الأميركي سوف تنتظر طويلًا، ولكن نحن لن ننتظر طويلًا حتى نباشر بالإعمار، وهذا قرارنا”.

وأضاف أن: “وزير الخارجية اللبناني أجرى جولة بالأمس في القرى الحدودية ولم يذكر بتصريحه خلال الجولة كلمة واحدة حول الاعتـ-ـداءات الإسـ-ـرائيلية، ولم تخرج من فمه كلمة حول الجرائم الوحـ-ـشية الإسـ-ـرائيلية، ولا عن خمسة آلاف شهيد قاتـ-ـلوا واستـ-ـشهدوا في القـ-ـرى الأمامية، ومنعوا الاحـ-ـتلال أن يدخل إلى الأراضي اللبنانية. للأسف إن المسؤولين الذين يتبوأون المناصب الحكومية ليسوا على قدر المسؤولية”.

وقال إن: “هناك قرارات مالية تصدر عن حاكم مصرف لبنان بحظر التحويلات المالية بين بعض المواطنين، وكذلك قرارات صادرة عن وزير العدل بمنع الكتّاب العدل من إجراء معاملات لأشخاص تطالهم عقـ-ـوبات أميركية، هذا كله نضعه في خانة الاعتـ-ـداء على المقـ-ـاومة وبيئة المقـ-ـاومة، وهذا يجب أن لا يحدث في دولة ذات سيادة واستقلال. أين السيادة إذا كنا نحن كلبنانيين قد طبقنا العقـ-ـوبات والقانون الأميركي على الأرض اللبنانية؟ هل نحن فعلًا بلد مستقل ويتمتع بسيادة؟”.

وأنهى المقداد أن: “لن ندخل في سجالات ولا في صـ-ـراعات داخلية، ونحن من يدعو إلى منع أي صـ-ـدام داخلي أو أي فتـ-ـنة داخلية من خلال سكوتنا على هذه التصرفات، ومن خلال التعامل مع شركائنا في الوطن بكل محبة وإخلاص، ولكن على الشريك في الوطن أن يكون مخلصًا لبلده. نحن من حمينا ودافعنا عن هذا الوطن، ونحن من جعلنا في هذا البلد أن يكون هناك مجلس نواب ورئاسة جمهورية وحكومات، لأنه لو أن إسـ-ـرائيل بقيت في لبنان منذ العام ١٩٨٢ إلى اليوم لما كان هناك لبنان، ولو لم تخرج المقـ-ـاومة إسـ-ـرائيل من الجـ-ـنوب عام ٢٠٠٠ لكان الجـ-ـنوب كله مسرحًا للإسـ-ـرائيلي. بفضل المقـ-ـاومة تحرر الجنـ-ـوب، وآخر من دخل إلى الجـ-ـنوب هو الجيش اللبناني، فهل الجيش قادر أن يقوم بمهمة حماية لبنان بمفرده؟ وباعتراف الأميركي نفسه الذي صرّح بأنه لن يقدم سـ-ـلاحًا للجيش إلا ليقـ-ـاتل به المقـ-ـاومة أو يستخدمه في الداخل اللبناني وليس لمقـ-ـاتلة إسـ-ـرائيل، ونحن نقول بأننا كلنا ثقة بالجيش، ولا ثقة لنا بهذا الأميركي الراعي للاتفاقات الدولية، وهو يعطي لإسـ-ـرائيل الحق في كل مرة بتنفيذ الاعتـ-ـداءات، ولا يسمح للجيش بأن يتسـ-ـلح لصدّ الاعتداءات الإسـ-ـرائيلية، وهو شريك في هذه الحـ-ـرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com